قد سجّل على نفسه بأنّها صادقة فيما تدّعي ، كائنا ما كان من غير حاجة إلى بيّنة ولا شهود « 1 » .
2 - عليّ عليه السّلام هو الصدّيق الأكبر :
ولم تكن الزهراء فاطمة عليها السّلام هي - وحدها - الصدّيقة ، فبعلها أمير المؤمنين عليه السّلام كذلك أيضا ، بل هو سيّد الصدّيقين وأفضلهم ، وقد شهد له القرآن الكريم في غير مرّة :
1 - قال تعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ
« 2 » .
فقد روى الفريقان : أنّها نزلت في عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فهو الصدّيق الذي عناه اللّه في الآية الكريمة ، لأنّه أوّل المؤمنين تصديقا وإيمانا باللّه ورسوله .
روى أحمد بن حنبل « 3 » بإسناده إلى ابن عباس ، وابن أبي ليلى ، قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « الصدّيقون ثلاثة : حبيب النجّار مؤمن آل يس الذي قال :
يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
وحزقيل مؤمن آل فرعون ، الذي قال :
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
وعليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو أفضلهم » « 4 » .
ونحوه رواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 384 .
( 2 ) الحديد : 19 .
( 3 ) فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام : 130 ح 7 .
( 4 ) الجامع الصغير : 2 / 115 ، كنز العمّال : 11 / 601 ، فيض القدير : 4 / 313 ، خصائص الوحي المبين :
198 ، شواهد التنزيل : 2 / 304 ، الدرّ المنثور : 5 / 262 ، تاريخ مدينة دمشق : 42 / 43 ، ينابيع المودّة : 1 / 373 ، شرح نهج البلاغة : 9 / 172 ، مناقب الخوارزمي : 310 .
( 5 ) المناقب لابن المغازلي : 246 .