والصدقة الثانية : أرضه من أموال بني النضير بالمدينة ، وهي أوّل أرض أفاءها اللّه على رسوله .
والصدقة الثالثة والرابعة والخامسة : ثلاثة حصون من خيبر ، فتحت صلحا لا عنوة .
والصدقة السادسة : النصف من فدك « 1 » .
والصدقة السابعة : الثلث من وادي القرى ، لأنّ ثلثها كان لبني عذرة ، وثلثاها لليهود ، فصالحهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على نصفه ، فصارت أثلاثا : ثلثها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو صدقاته ، وثلثها لبني عذرة ، إلى أن أجلاهم عمر .
والصدقة الثامنة : موضع سوق بالمدينة يقال له : مهزور « 2 » .
( 2 )
وذكر القاضي عياض ( ت : 544 ه ) في شرحه على صحيح مسلم ، في بيان ما تملّكه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحقوقه المختلفة ومنشئه ، قال : إنّ صدقات النبي صلّى اللّه عليه وآله صارت إليه بثلاث حقوق :
الأوّل : ما وهب له ، وذلك وصيّة مخيريق اليهودي له عند إسلامه يوم أحد ، وكانت له سبع حوائط في بني النضير .
وما أعطاه الأنصار من أرضهم ، وهو ما لا يبلغه الماء ، وكان ملكا له صلّى اللّه عليه وآله .
الثاني : ( أ ) : حقّه من الفيء من أرض بني النضير حين أجلاهم ، وكانت له خالصة ، لأنّها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
هامش
( 1 ) أقول : سيأتي التفصيل في أنّ الذي ملكه النبي صلّى اللّه عليه وآله من فدك هل هو النصف أو الكلّ ، وأنّ الأصحّ هو الثاني ، وأنّ منشأ القول بالنصف هو وقوع الصلح على بقاء اليهود مقابل نصف الحاصل .
( 2 ) الأحكام السلطانية لأبي يعلى : 197 - 201 ، والأحكام السلطانية للماوردي : 168 - 171 .