فاتني منه بيت واحد ، قال : « فأنشدنيها ، وإن لم تنشدنيها أنشدتك « 1 » أنا » ، فو اللّه لقد أنشدها وأخبر بمقالتها « 2 » حتّى كأنّه كان حاضرا معنا ، ثمّ قال : « يا ابن عبّاس ، هل تدري من الرجل الذي بدا « 3 » ؟ » فقلت : لا ، فقال : « ذلك الخضر ، أتاني وعرّفني ما جرى منه « 4 » ، وأنشدني شعر الجنّ « 5 » » .
قال ابن عبّاس : فلمّا أصبحنا أنفذ أبو بكر إلى فاطمة عليها السّلام فكتب لها كتابا بفدك واعتذر إليها ، فأقبلت جاريتها بالكتاب ، فلحقها في الطريق عمر « 6 » فأخذ الكتاب منها لينظر فيه ، فمزّقه وبقره ، فقالت له : لم فعلت ذلك ؟ ! بقر اللّه تعالى بطنك ؛ فقال ابن عبّاس : فاستجاب اللّه دعاءها ورأيناه كما دعت .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام يرفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إذا كان يوم القيامة نصب لأمير المؤمنين عليه السّلام منبر من نور ، فإذا رقاه رآه أعداؤه الطواغيت ، فيقولون :
من الذي قد حازت رتبته النبيّين والصدّيقين ؟ فقال « 7 » لهم : هذا الذي غصبتم حقّه ، هذا الذي ظلمتموه وأهله ، هذا ادّعيتم اسمه ، فعند ذلك تسودّ وجوههم ، ويمرّ بهم إلى النار » .
فقال رجل : يا مولاي ، إنّ الناس لا يطاوعونا على هذا إلّا بدليل من كتاب اللّه
هامش
( 1 ) في « س » : ( أنشدتكها ) .
( 2 ) في « س » : ( وأخبرني بما كان ) بدل من : ( وأخبر بمقالتها ) .
( 3 ) في « س » : ( دخل ) بدل من : ( بدا ) .
( 4 ) في « س » : ( وأخبرني بمقاله ) بدل من : ( وعرّفني ما جرى منه ) .
( 5 ) في « س » : ( شعر الجنّ الذي قالاه ) .
( 6 ) في « س » : ( فلقيها عمر في الطريق ) بدل من : ( فلحقها في الطريق عمر ) .
( 7 ) في « س » : ( من هذا الذي قد جاوزت رتبته رتبة النبيّين والصدّيقين ، فيقال ) بدل من : ( من الذي قد حازت . . . فقال ) .