فقال أبو بكر لمن حضر : ردّوا هذا الرجل ، فقالوا : ما رأيناه ولا خرج من الباب « 1 » ، فنظر أبو بكر إلى عمر وقال له : ما سمعت قول الرجل « 2 » ؟ فقال له : الذي رأيت وسمعت في وادي الجنّ كان أعجب وأوحش ، فلا يهولنّك هذا ، فإنّ إبليس يتخيّل في البشر للمؤمنين « 3 » ليحزنهم ويفتنهم ؛ قال « 4 » : فما انقضى كلامه إلّا وسمعنا بهاتف « 5 » جهوريّ الصوت ( يقول ) « 6 » :
يا من يسمّى « 7 » باسم لا يليق له * اعدل على آل ياسين الميامينا
أتجعل الخضر إبليسا ؟ ! لقد ذهبت * بك المذاهب آراء المضلّينا
فتب إلى اللّه ممّا قد غصبت به * آل النبيّ ودع ظلم الزكيّينا
نحن الشهود وقد ولّت على فدك * بنت النبيّ وكيلا صادقا دينا
واللّه يشهد أنّ الحقّ حقّهم * لا حقّ تيم ولا حقّ العديّينا
وقد شهدت أخاتيم وصيّته * لا تظلمنّ بني خير « 8 » النبيّينا
خصّ النبيّ عليّا يوم فارقه * بالعلم والحلم والقرآن مأذونا
دون الصحابة حقّا غير مكتتم * وقال : حيدرة خير الوصيّينا
ألا وفيت أبا بكر ببيعته * يوم الغدير على رؤوس الملبّينا
هامش
( 1 ) في « س » : ( فقال من في الباب : ما رأيناه دخل ولا خرج ) بدل ( فقالوا : ما رأيناه ولا خرج من الباب ) .
( 2 ) في « س » : ( وقال : أما سمعت قول هذا الرجل ) بدل من : ( وقال له : ما سمعت قول الرجل ) .
( 3 ) في « س » : ( في البشر للمؤمنين ) بدل من : ( للبشر المؤمنين ) .
( 4 ) ( قال ) ساقطة من « س » .
( 5 ) في « س » : ( حتّى سمعنا هاتفا ) بدل من : ( إلّا وسمعنا بهاتف ) .
( 6 ) ما بين القوسين من « س » .
( 7 ) في « س » : ( تلقّب ) بدل من : ( يسمّى ) .
( 8 ) في « س » : ( حقّ أبناء ) بدل من : ( بني خير ) .