السلام ، ووقف متوكّئا على العصا « 1 » ، ثمّ قال لأبي بكر : أيّها الشيخ ، إنّي رجل أردت الحجّ وكانت لي جارية ، فقالت : إنّك ستلقى هذا الرجل الذي يزعم « 2 » أنّه خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأبلغه عنّي رسالة مأجورة ، فقلت لها : هلمّي رسالتك ، فقالت : قل له : إنّي امرأة ضعيفة ، ولي عيال ، ولي أريضة جعلها لي أبي أعيش أنا وعيالي بها ، فحين توفّي أبي ، وثب أمير البلد عليها وانتزعها من يدي يأكلها هو ويطعمها من يشاء .
ثمّ أطرق وقال لي أبو بكر « 3 » : ما له ولها ؟ فقال له عمر « 4 » : واللّه لأفتكنّ به ولأعزلنّه الفاجر الظلوم ، الغادر الغشوم « 5 » ، فمن هو ، ثمّ إنّ عمر استرجع وقال : يا خليفة رسول اللّه ، وجّه إلى هذا الظالم ، ونكّل به واعتزله .
قال ابن عبّاس : فقال السائل « 6 » : نعوذ باللّه من سخط اللّه وسخط رسوله ، ونعوذ باللّه من غضب اللّه ( وغضب رسوله ) « 7 » ومقته ، فمن يكن « 8 » أجور وأظلم وأخون وأغشى على اللّه « 9 » ممّن ظلم ذرّيّة رسول اللّه وابنته ؟ ! ثمّ غاب من بين « 10 » أعيننا .
هامش
( 1 ) في « س » : ( عصاه ) بدل من : ( العصا ) .
( 2 ) في « س » : ( زعم ) .
( 3 ) في « س » : ( فأطرق أبو بكر ، وقال ) بدل من : ( ثمّ أطرق وقال لي أبو بكر ) .
( 4 ) في « س » : ( فقال عمر ) .
( 5 ) في « س » : ( فإنّه فاجر ظلوم ، غادر غشوم ) بدل من : ( الفاجر الظلوم ، الغادر الغشوم ) .
( 6 ) في « س » : ( ونكّله واعزله ، فقال الرجل ) بدل من : ( ونكّل به . . . السائل ) .
( 7 ) ما بين القوسين من « س » .
( 8 ) في « س » : ( يكون ) .
( 9 ) في « س » : ( وأغشم ) بدل من : ( وأغشى على اللّه ) .
( 10 ) ( بين ) ساقطة في « س » .