أحبّنا أجزاه اللّه على حبّنا الجنّة ، ومن أبغضنا أخزاه اللّه تعالى فأدخله النار » « 1 » .
وعن أبي هريرة ، قال : لمّا صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع ( وصار ) « 2 » بالجحفة ، قام في الناس يخطب فقال « 3 » : « أنا وأنتم مجموعون « 4 » ومسؤولون ، فما أنتم قائلون ؟ » قالوا : نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ؛ نشهد بذلك ونحيا عليه ونموت ، فقال : « وأنا أشهد على ذلك وقد تركت فيكم الثقلين ، الثقل الأكبر : كتاب اللّه ، أحد طرفيه بيد اللّه والآخر بيدكم ، و ( الثقل الأصغر : ) « 5 » عترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ؟ ( فقد ) « 6 » نبّأني الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وإنّي « 7 » سائلكم : كيف تخلّفوني « 8 » فيهما ؟ أيّها الناس ، ألستم تشهدون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ، ثمّ أخذ بيده وقال : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه كيف ما دار » - قال ذلك ثلاث مرّات - « 9 » .
هامش
( 1 ) ورد حديث السفينة الوارد ضمن هذه الرواية بطرق كثيرة في أمّهات مصادر العامّة ، لمزيد الاطّلاع ، انظر : فضائل الخمسة من الصحاح الستّة 2 : 56 - 59 ، باب في قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح » .
( 2 ) ما بين القوسين ساقطة من ( م ) .
( 3 ) في « س » : ( خطيبا وقال ) بدل من : ( يخطب فقال ) .
( 4 ) في « م » : مجمعون .
5 و 6 ما بين القوسين ساقطة من « م » .
7 في « م » : « واللّه » بدل « وإنّي » .
8 في « س » : ( خلفتموني ) .
9 انظر : أمالي الصدوق : 121 / 112 ، عن ابن عبّاس ، وإكمال الدين وإتمام النعمة : 234 و 238 / 45 و 55 ، عن زيد بن أرقم ، كفاية الأثر : 127 ، عن حذيفة بن أسيد .