وخير الوصيّين ، وأولى الناس بالنبيّين » ، فبينما نحن ( جلوس ) « 1 » إذ دخل عليّ فجلس عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأخذ العرق من وجهه فمسح به وجهه ، فقال عليّ : « لم ذلك يا رسول اللّه ؟ » فقال : « أنت منّي وأنا منك تؤدّي عنّي وتبلّغ رسالتي » ، فقال أنس : يا رسول اللّه ، وكيف يؤدّي عنك ( يا رسول اللّه ؟ ) « 2 » قال : « يعلم من تأويل القرآن ما لا تعلمون » « 3 » .
وعن أبي ليلى « 4 » الأنصاريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ادعوا لي ( معاشر الأنصار ) « 5 » عليّا فجاء ، فلمّا رآه قال : « معاشر الأنصار ، إنّ عليّا منّي وأنا منه ، فأحبّوه لحبّي ، وأكرموه لكرامتي ، واحفظوني فيه فإنّه صاحب الحوض » .
فقالوا : يا رسول اللّه ، وما الحوض ؟ فقال : « أكرمني اللّه تعالى به دون الأنبياء ، عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء ، فيه من الآنية عدد نجوم السماء ، يسيل فيه خليجان من الماء ، ماؤها أبيض من الثلج وأحلى من العسل ، حصباها « 6 » الدرّ والياقوت ، بطحاؤها مسك أذفر ، يذود ( عنه ) « 7 » من ليس من شيعته ، كما يذود الرجل الجمل الأجرب عن إبله ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا » « 8 » .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقطة من « م » .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » .
( 3 ) انظر : اليقين لابن طاوس : 135 - 136 .
( 4 ) في المصدر : « أبي أيّوب » بدل « أبي ليلى » .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في « م » .
( 6 ) في « س » : ( حصاه ) .
( 7 ) ما بين القوسين ليس في « م » .
( 8 ) انظر : مناقب أمير المؤمنين ، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 1 : 404 / 323 ، أمالي الطوسيّ :
228 / 400 .