وروى عبد اللّه بن ربيعة يرفعه عن رجاله أنّه : لمّا « 1 » دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي مات فيه ، بكى ، فقال عليّ : « يا رسول اللّه ، ما الذي أبكاك « 2 » ؟
فقال : « ضغائن من قوم في صدورهم « 3 » ، وأحقاد من قريش لا يبدونها لك إلّا بعد موتي حين أولي » « 4 » .
وعن بريدة ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « أصبح محبّنا مغتبطا يرجو رحمة اللّه ، وأصبح عدوّنا كئيبا ينظر غضب اللّه على شفا جرف من النار ، وكأنّي بتلك الحفرة وقد انهارت به إلى النار ، فطوبى لأهل الرحمة ، وبعدا وسحقا لأهل الشقاوة « 5 » ، ألا إنّه ليس على ظهر الأرض من يحبّنا إلّا انتقص حقّه في الدنيا ، ولا أحدا يبغضنا إلّا بسط له في الدنيا غضبا ، ومن أحبّنا أجزاه اللّه الجنّة ، ومن أبغضنا يحبّ عدوّنا ويبغض وليّنا » « 6 » .
وقال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : « أنا سيّد وصيّ الأنبياء ، وفرطنا فرط الأنبياء ، ونحن حزب اللّه ، وعدوّنا حزب الشيطان » « 7 » .
هامش
( 1 ) في « س » : ( أنّ عليّا ) بدل من : ( أنّه لمّا دخل ) .
( 2 ) في « س » : ( توفّي فيه ، فبكى رسول اللّه ، فقال عليّ عليه السّلام : ما الذي يبكيك ؟ ) بدل من : ( مات فيه ، بكى ، فقال عليّ : يا رسول اللّه ، ما الذي أبكاك ؟ ) .
( 3 ) في « س » : ( في صدور قوم ) بدل من : ( من قوم في صدورهم ) .
( 4 ) انظر : كتاب سليم بن قيس : 136 ، ذيل الرواية ، كفاية الأثر : 124 ، عن عمّار بن ياسر .
( 5 ) في « س » : ( لأهل الشقاء ) .
( 6 ) في « س » : ( أخزاه اللّه فأدخله النار ، ومن أحبّنا أبغض عدوّنا ، ومن أبغضنا أحبّ عدوّنا وأبغض وليّنا ) بدل من : ( يحبّ عدوّنا ويبغض وليّنا ) .
( 7 ) انظر : مناقب أمير المؤمنين ، لمحمّد بن سليمان الكوفيّ 2 : 107 ، الغارات 2 : 910 ، ذيل الرواية .