تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة وثلث الجلدة ، ويكون عنده مصحف فاطمة عليها السّلام » « 1 » . وقال الصادق عليه السّلام : « يبسط لنا فنعلم ، ويقبض عنّا فلا نعلم ، والإمام يولد ويولد ، ويصحّ ويمرض ، ويأكل ويشرب ، ويبول ويتغوّط ، ويفرح ويحزن ، ويبكي ويضحك ، ويموت ويقبر ويزار ، ويبلغه اللّه فيعلم ؛ ودلالته في خصلتين : في العلم ، واستجابة دعائه ؛ وكلّما يخبر به من الحتوف التي تحدث قبل كونها ، فذلك بعهد معهود إليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله توارثه عن آبائه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل عن اللّه ، ليس بعلم غيب ، فإنّ الغيب لا يعلمه إلّا اللّه ؛ وجميع الأئمّة عليهم السّلام قتلوا ، منهم بالسيف ، أمير المؤمنين وولده الحسين عليهما السّلام ، والباقي بالسمّ ، وجرى ذلك عليهم بالحقيقة والصحّة لا كما تقوله الغلاة والمفوّضة لعنهم اللّه تعالى ، فإنّهم يقولون : لم يقتلوا ، بل شبّه أمرهم ؛ وكذبوا لم يشبّه أمر أحد من الأنبياء والأوصياء إلّا أمر عيسى عليه السّلام ، كما قال اللّه تعالى :
( وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ )
« 2 » ، لأنّه رفع من الأرض حيّا ثمّ توفّاه اللّه تعالى من بين السماء والأرض ، ثمّ رفع إلى السماء وردّ اللّه تعالى روحه إليه ، وذلك قول اللّه تعالى :
( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ )
« 3 » ، يعني إلى جنّته وسمائه ، قد حكى اللّه تعالى عنه قوله :
( فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ
هامش
( 1 ) ذكر الشيخ الصدوق هذه الرواية في عدّة من كتبه ، منها : انظر : من لا يحضره الفقيه 4 : 418 - 419 / 5914 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 192 - 193 / 1 ، ما جاء عن الرضا عليه السّلام في علامات الإمام ، الخصال : 527 - 528 / 1 أبواب الثلاثين ، معاني الأخبار : 102 - 103 / 4 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 157 . ( 3 ) آل عمران ( 3 ) : 55 .