الصنائع ، والتذمّم للجار وللصاحب ، ورأسهنّ الحياء » « 1 » .
الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، عن أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى لمّا خلق العقل « 2 » من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطّلع عليه أحد من خلقه لا نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همّه ، والرحمة قلبه ؛ ثمّ قوّاه بعشرة أشياء : بالإيمان واليقين ، والصدق ، والسكينة ، والوقار ، والرفق ، والإخلاص ، والقنوع ، والرضى ، والتسليم ، والشكر ؛ ثمّ قال اللّه تعالى : أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر ؛ فقال له : تكلّم ؛ فقال : الحمد للّه الذي ليس له شريك ولا ضدّ ولا ندّ ولا مثل ولا شبه ولا كفوا ولا عديل ، الذي ذلّ كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل ؛ فقال الربّ سبحانه : وعزّتي وعظمتي ما خلقت خلقا أحسن منك ، ولا أطوع منك ، ولا أشرف منك ؛ بك أوحّد ، وبك أعبد ، وبك أدعى ، وبك أرتجى ، وبك الثواب ، وبك العقاب .
فخرّ العقل ساجدا ألف عام ، فقال الربّ تبارك وتعالى : ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفّع ، فرفع رأسه وقال : إلهي ، أسألك أن تشفعني فيمن خلقتني فيه وزيّنته بي ؛ فقال اللّه تعالى لملائكته : أشهدكم أنّني قد شفّعته فيمن خلقته وزيّنته به ، فهو الشفيع له المطاع » « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 431 / 11 ، باب العشرة ، وروى مثله المفيد في الأمالي : 226 / 4 عن ابن قولويه ، عن ابن بابويه ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن يزيد بن إسحاق .
( 2 ) في « م » : ( الخلق ) ، وهو تصحيف .
( 3 ) معاني الأخبار : 313 / 1 ، معنى نفس العقل وروحه و . . . ، الخصال : 427 / 4 ، باب العشرة ، الأمالي للطوسيّ : 541 - 542 / 1164 ، روضة الواعظين : 3 - 4 .