لم تطلع منه أبدا ؟ وأنّى « 1 » تكون الجنّة ، وأين تكون النار ؟ وربّك يحمل أو يحمل ؟
وأين يكون وجهه ؟ وما اثنان تعاهدا غائبان ، واثنان متباغضان « 2 » ؟ وما الواحد ؟
وما الاثنين ؟ وما الثلاثة ؟ وما الأربعة ؟ وما الخمسة ؟ وما الستّة ؟ وما السبعة ؟
وما الثمانية ، والتسعة ؟ والعشرة ، والحادي عشر ، والاثني عشر ، والعشرون ، والثلاثون ، والأربعون ، والخمسون ، والستّون ، والسبعون ، والثمانون ، والتسعون ، والمائة « 3 » ؟
قال : فبقي أبو بكر لا يردّ عليهما جوابا .
قال ابن عبّاس : فأتيت منزل أمير المؤمنين عليه السّلام ، فتبسّم ضاحكا ، ثمّ قال : « هو اليوم الذي وعدني به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، ثمّ أقبل يمشي أمامي ما يخطئ مشية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى يجلس مجلسه ، ثمّ التفت إلى اليهوديّين فقال لهما : « ادنوا منّي واسألا ما شئتما » .
فقالا : من ؟
فقال : « أنا عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب ، أخو النبيّ ووصيّه في جميع حالاته ، وموضع سرّه ، وأبو ولده » ؛ فسألاه عن المسائل إلى آخرها ، فقال :
« أمّا أنا عند اللّه : فمؤمن وعند نفسي ، وأنت كافر عند اللّه وعند نفسك ؛ وأمّا نفس في نفس : فيونس كان في بطن الحوت وهو السجن الذي صار بصاحبه في
هامش
( 1 ) في « س » : ( أين ) .
( 2 ) في « س » : ( وما اثنان شاهدان ؟ وما اثنان غائبان ، وما اثنان متباغضان ؟ ) بدل من : ( وجهه ؟ . . .
متباغضان ) .
( 3 ) ورد السؤال في « س » هكذا : وما الواحد والاثنان والثلاثة إلى العشرة ، وما الأحد عشر والاثنا عشر ، وما العشرون والثلاثون إلى المائة ؟