سبعة أبحر ، والشمس تطلع قرني شيطان وتغرب في عين حامية ؛ والموضع الذي طلعت فيه ولم تطلع : فهو الموضع الذي فلقه اللّه لموسى ، وربّي يحمل كلّ شيء بقدرته ولا يحمله شيء » .
فقال : كيف قوله :
( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ )
« 1 » ؟
فقال : « يا يهوديّ ، ألم تعلم أنّ للّه ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ؟ ! والثرى على القدرة ، والقدرة تحمل كلّ شيء » .
فقال : أين تكون الجنّة والنار ؟
قال : « الجنّة في السماء والنار في الأرض » .
قال : فأين وجه ربّك ؟
فقال : « يا ابن عبّاس ، آتني بنار وحطب » فأتاه فأضرمها ، وقال : « يا يهوديّ ، أين وجه هذه النار ؟ » قال : لا يرى لها وجها ؛ قال : « وكذلك وجه اللّه تعالى ، أينما تولّوا فثمّ وجه اللّه » .
قال : فما اثنان شاهدان ؟
قال : « السماوات والأرض » .
قال : فما اثنان غائبان ؟
قال : « الموت والحياة » .
قال : فما اثنان متباغضان ؟
قال : « الليل والنهار » .
قال : فما الواحد ؟
هامش
( 1 ) الحاقّة ( 69 ) : 17 .