تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وتباينت أفعالهم ، فهم في ظلمات غيرهم تائهون ، وبأذيال جهدهم عاثرون ، وعن الحقّ حائدون ، وللحقّ معايذون ؛
( أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ )
« 1 » . وأقول كما قال الأوّل :
برئت إلى اللّه من ظالم * لسبط النبيّ أبو القاسم
ودنت إلهي بحبّ الوصي * وحبّ النبيّ أبو فاطم
وذلك حرز من النائبات * ومن كلّ متّهم غاشم
بهم أرتجي الفوز يوم المعاد * وآمن من نقمة الحاكم
إذا أنقذ الحقّ في أهله * ويشفى الضعيف من الظالم « 2 »
على ذلك أحيا وعليه أموت وأبعث حيّا إن شاء اللّه تعالى ، وبذلك أدخل في دعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بقوله : « اللّهمّ من أطاعني في أهل بيتي وحفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي ، وأورده اللّهمّ حوضي ؛ ومن عصاني فيهم وضيّع وصيّتي بهم فأحرمه الجنّة التي عرضها السماوات والأرض » . وروى جابر الجعفيّ رضى اللّه عنه عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّ عبدا مكث في النار سبعين خريفا يناشد اللّه تعالى حتّى سأله سبحانه بحقّ محمّد وأهل بيته لما رحمتني ، فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي وأخرجه من جهنّم . فقال : يا ربّ ، وكيف بالهبوط إلى النار ؟ فقال : قد أمرتها أن تكون عليك سلاما وسلاما . فقال : يا ربّ ، وما علمي بموضعه ؟ فقال : هو جبّ من سجّيل .
هامش
( 1 ) المجادلة ( 58 ) : 19 . ( 2 ) وردت الأبيات المذكورة في « س » في نهاية الفصل السادس والعشرين .
غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 326 | الحسن بن محمد الديلمي