قال : « فأنشدتكم اللّه هل فيكم أحد نزل فيه وفي أهل بيته آية التطهير :
( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً )
« 1 » فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كساء خيبريّا فوضعه عليّ وعلى فاطمة والحسن والحسين ، ثمّ قال : هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيرا ؛ غيرنا ؟ » ، قالوا : لا .
قال : « أنشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا سيّد ولد آدم ، وأنت يا عليّ سيّد العرب ؛ غيري ؟ » ، قالوا : لا .
فقال : « نشدتكم اللّه هل فيكم أحد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد فنظر إلى شيء ما ينزل من السماء فبادره ، ولحقه أصحابه ، فانتهى إلى أربعة سودان يحملون سريرا ، فقال لهم : ضعوه فوضعوه ، فقال : اكشفوا ، فكشفوه فإذا أسود مطوّق بالحديد ، فقال لهم : من هذا ؟ فقالوا : غلام كان قد أبق من أهله فأمروا أن ندفنه كما هو ، فنظرت إليه وقلت : يا رسول اللّه ، ما نظرني هذا قطّ إلّا قال : أنا واللّه أحبّك [ ما أحبّك إلّا مؤمن ، ولا أبغضك إلّا كافر ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، لقد أثاب اللّه بذا ] « 2 » أن صلّى عليه سبعون قبيلا من الملائكة ، كلّ قبيل على ألف قبيل ؛ ثمّ قال : نفكّ قيوده ، وصلّى عليه ودفنه ؟ » ، فقالوا : نعم .
وقال : « أنشدكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مثل ما قال لي : قرأت الدعاء البارحة ، فما سألت اللّه لي شيء إلّا ولك مثله ؛ فقلت : الحمد للّه ربّ العالمين ؟ » ، قالوا : لا .
قال : « نشدتكم اللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ، عرضت على
هامش
( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 33 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين منقول من بحار الأنوار 31 : 327 .