تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غرر الأخبار ودرر الآثار في مناقب أبى الأئمة الأطهار ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الفصل السابع والعشرون يتضمّن وفاة أمير المؤمنين عليه السّلام ووفاة فاطمة عليها السّلام وشيئا من كلامهما عليهما السّلام

قالت أمّ سلمة رحمة اللّه عليها ورضي اللّه عنها : لمّا توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخلت على فاطمة عليها السّلام فقلت : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ؟ فقالت : « أصبحت بين كمد وكرب ، عرس بينهما فقد النبيّ وظلم الوصيّ » . ثمّ قالت : « هتك واللّه الدّين من حجبه على الأمّة ، فأصبحت إمامتها مبترة ، وأحكامها مقتبضة على غير ما شرّعها اللّه في التنزيل وسنّها رسوله في التأويل وختمها اللّه في التنزيل ، ولكنّها أحقاد بدر وثارات أحد ، وكانت قلوب أهل النفاق مصيبة لإمكان الوشاة ، فلمّا استهدف الأمر - عن كثب في مخيلة الشقاق - أناس ما وعد اللّه على خلقه الرسالة وكفالة المؤمن ، أحضر عائدة بدنيا بعد انتظار ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب ومثال الشهادة » . فقالت أمّ سلمة : لا عليك يا بنت الصفوة وبقيّة النبوّة ، لهم ندم العاقبة يوم لا ينفع الندم ولا ينقل القدم من ورطات الموبقات ؛ أما واللّه لا مونع دونها لما مونع أن يكون عندهم على المناقب الشريفة والأخلاق الطاهرة ، ولكن أيّام المواقف للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وللّه منهم الوغم المخنق .