وكرّمتهم بالدلالات ، فلولا محمّد ما خلقت أباك وأمّك حوّاء ، ولا أنشأت شيئا ، ولكن بجلالة محمّد خلقته وأنزلته [ في ] كتبي ، وخلقت كلّ شيء لمحمّد وآله ، فهم :
قدسي ، ومكان بصري ، وسفينة هداي ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها عطف » .
قال كعب الأحبار : فما قرأت كتابا إلّا وجدت نعت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ووصف عليّ عليه السّلام فيه ، فحملتني الرغبة إلى الدخول في دينه والاتّباع له .
وعن أبي جعفر عليه السّلام : « بينما ولد آدم يتشاجرون فيقولون : ما خلق اللّه خلقا أكرم عليه من أبينا آدم ، اصطفاه اللّه تعالى وأسجد له ملائكته ؛ فقال لهم آدم عليه السّلام : فيم أنتم يا بنيّ ؟ فأخبروه ، فقال لهم : كفّوا ، فإنّ اللّه تعالى لمّا خلقني ونفخ فيّ من روحه فتحت عيني وإذا على عرش ربّي : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ الصّدّيق الأكبر ، ووليّ اللّه قبل أن يخلق الخلق بألف عام ، فإنّهما أكرم على اللّه من أبيكم وبهم غفرت خطيئتي » « 1 » .
وعن كعب الأحبار ، قال : أتى في كتاب دانيال عليه السّلام : أنّ اللّه تعالى خلق السماوات والأرض ، وخلق الرحمة ، ثمّ خلق الملائكة الروحانيّين فأقامهم عن يمين العرش ، ثمّ أخرج صور الأنبياء والذروة الأولى وأتباعهم ، ثمّ صفّ أعدادهم عن جانب الآخر ، ثمّ قال للسماوات والأرض : ألست ربّكما ؟ قالتا : بلى ، ثمّ نادى الأنبياء وأتباعهم ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى ، فكان أوّل الأنبياء إجابة محمّد ووصيّه وأهل بيته بالإجابة دون الأنبياء وأتباعهم ، فقال : إنّ اللّه تعالى خلق الذروة أطباقا ، فجعل الأولى لمحمّد وأهل بيته ، ثمّ مدّها على رؤوس الأظلّة والروحانيّين مدّ أطباق الأنبياء تحت العرش ، فلمّا أراد أن يستنطقهم أمر الملائكة أن تنصب ، ثمّ مدّ
هامش
( 1 ) تجد معناه في قصص الأنبياء ، للراونديّ : 56 / 28 ، الباب الأوّل : في ذكر خلق آدم . . .