الفصل الخامس عشر في يوم الغدير والنصّ في أمير المؤمنين عليه السّلام بالخلافة
أبو هارون ، عن أبي سعيد الخدريّ رضى اللّه عنه ، قال : لمّا رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حجّة الوداع أمر بما كانت تحت الشجر فقمّ ، وكان ذلك يوم الجمعة ، ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام فرفعها حتّى نظروا الناس إلى بياض إبطيهما ، وقال : « يا أيّها الناس ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه كيفما دار » ، قال : فنزل قوله تعالى :
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً )
« 1 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أكبر ، عليّ بن أبي طالب : كمال الدين ، وتمام النعمة ؛ ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ بن أبي طالب من بعدي » ، فقال حسّان بن ثابت الأنصاريّ : أتأذن لي يا رسول اللّه أن أقول في ذلك شعرا ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « قل على بركة اللّه تعالى » ، فقال حسّان اسمعوا قول :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأكرم بالرسول « 2 » مناديا
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 3 .
( 2 ) في « س » : ( وأسمع بالنبيّ ) .