وعن عباية بن ربعي ، قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « أنا قاسم الجنّة والنار ، أقول هذا لي وهذا لك ، وأنا مع « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسان على الصراط ، فمن أنكر نبوّة النبيّ وأنكر ولايتي ألقي « 2 » في جهنّم ، وذلك قوله تعالى :
( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ )
، الكفّار : من جحد نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والعنيد : من جحد ولايتي وعاندني » « 3 » .
وعن محمّد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى :
( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ )
؟ قال : « إذا كان يوم القيامة وقف محمّد صلّى اللّه عليه وآله ( وعليّ ) « 4 » على الصراط فلا يجوز عليه إلّا من كان معه براءة » ، قال : « البراءة : ولاية عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ولده ، ثمّ ينادي مناد : يا محمّد ، يا عليّ ، ألقيا في جهنّم كلّ كفّار بنبوّتك وعنيد لعليّ بن أبي طالب وولده عليه السّلام » « 5 » .
الحادي والتسعون : المتّقي
، محمّد بن عليّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى :
( أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ )
« 6 » ( قال : ) « الموعود : عليّ بن أبي طالب ، وعده : ينتقم له من أعدائه ، والجنّة له ولعترته ووليّه ، وذلك في قوله تعالى :
( أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ )
« 7 » ، فالمتّقين : عليّ والحسن والحسين وذرّيّتهم الأئمّة ،
هامش
( 1 ) في « م » : ( وأبي ذرّ و ) بدل من : ( وأنا مع ) .
( 2 ) في « س » : ( ألقياه ) .
( 3 ) انظر : أمالي الطوسيّ : 629 / 1294 ، ضمن رواية شريك بن عبد اللّه فيما جرى بين الأعمش وأبي حنيفة .
( 4 ) ما بين القوسين من ( س ) .
( 5 ) وذكر معناه في مجمع البيان 9 : 269 ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة ، يقول اللّه تعالى لي ولعليّ : ألقيا في النار من أبغضكما ، وأدخلا الجنّة من أحبّكما . . . » .
( 6 ) القصص ( 28 ) : 61 .
( 7 ) ص ( 38 ) : 28 .