عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وولده ، يدعى كلّ أمّة بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، ثمّ قال : يا عليّ ، أنت سيّد الوصيّين ، وإمام المتّقين ، وأمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ويعسوب الدين .
فقيل : يا رسول اللّه ، ألست إمام الناس كلّهم ؟
فقال : أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من أهل بيتي يقومون في الناس بالعدل ، ويظلمهم أئمّة الكفر وأشياعهم وأتباعهم ، ألا فمن والاهم واتّبعهم وصدّقهم فهو منّي ومعي ، وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وأعان على ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء » « 1 » .
التسعون : الملقي
، عن الأعمش ، قال : دخل عليه أبو حنيفة في مرضه الذي مات فيه وابن أبي ليلى ، فقال له أبو حنيفة : يا أبا محمّد ، اتّق اللّه ، فإنّك في أوّل يوم من أيّام الآخرة ، وآخر يوم من أيّام الدنيا ، وقد كنت تحدّث من أحاديث في عليّ بن أبي طالب ، لو سكتّ عنها كان خيرا لك ، فقال الأعمش : لمثلي يقال هذا ؟ ! أسندوني ، ( فلمّا أسندوه قال : ) « 2 » حدّثني أبو المتوكّل الناجي ، عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان يوم القيامة يقول اللّه لعليّ : أدخل النار من عاداكما وأبغضكما ، وأدخل الجنّة من والاكما وأحبّكما ، ذلك واللّه قوله تعالى :
( أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ )
« 3 » » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : مسند الإمام الرضا عليه السّلام : 142 / 17 ، المحاسن 1 : 155 / 84 ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام .
( 2 ) ما بين القوسين من « س » .
( 3 ) ق ( 50 ) : 24 .
( 4 ) الأربعون حديثا ، لمنتجب الدين ابن بابويه : 51 / 23 ، عن شريك بن عبد اللّه النخعيّ .