قلت له : كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات باللّه ؟
وكيف لا يجوز ذلك لغيره وصار إذا قذفها غير الزوج جلد الحدّ ، ولو كان ولدا أو أخا ؟
فقال : قد سئل جعفر « 1 » عليه السلام عن هذا ، فقال : ألا ترى أنّه إذا قذف الزوج امرأته ، قيل له : وكيف علمت أنّها فاعلة ؟ فإن قال : رأيت ذلك منها بعيني ، كانت شهادته أربع شهادات باللّه ، وذلك أنّه قد يجوز للرجل أن يدخل المدخل في الخلوة الّتي لا تصلح لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في اللّيل والنهار ، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات باللّه إذا قال : رأيت ذلك بعيني ؛
وإذا قال : إنّي لم أعاين ، صار قاذفا في حدّ غيره ، وضرب الحدّ إلّا أن يقيم عليها البيّنة ، وإن زعم غير الزوج إذا قذف وادّعى أنّه رآه بعينه قيل له : وكيف رأيت ذلك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الّذي رأيت فيه هذا وحدك ؟ أنت متّهم في دعواك ، وإن كنت صادقا فأنت في حدّ التهمة ، فلا بدّ من أدبك بالحدّ الّذي أوجبه اللّه عليك .
قال : وإنّما صارت شهادة الزوج أربع شهادات باللّه لمكان الأربعة شهداء مكان كلّ شاهد يمين .
من لا يحضره الفقيه : الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن الحسين « 2 » بن سيف ( مثله ، بلفظ آخر ) .
التهذيب : محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن الكوفيّ ( مثل ما في الفقيه ) . « 3 »
هامش
( 1 ) - كذا في الفقيه والتهذيب والمحاسن والعلل .
وزاد قبلها في م بين معقوفتين « أبو » .
( 2 ) - « الحسن » التهذيب . راجع معجم رجال الحديث : 4 / 366 ، وج 5 / 272 .
( 3 ) - 7 / 403 ح 6 ، 3 / 539 ح 4857 ، 8 / 192 ح 29 .
وأخرجه في الوسائل : 15 / 594 ح 5 عن الكافي والفقيه . ورواه في المحاسن : 2 / 302 ح 11 ، والعلل : 545 ح 1 بإسناديهما إلى الرضا عليه السلام ( نحوه ) .