كتب أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر وموسى :
وفيما أمرتكما « 1 » من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما ، وإنفاذا لما أوصى به أبواكما ، وبرّا منكما لهما ، واحذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيّتهما ، ولا غيّرتماها عن حالها ، لأنّهما قد خرجا من ذلك رضي اللّه عنهما ، وصار ذلك في رقابكما ، وقد قال اللّه تبارك وتعالى في كتابه في الوصيّة :
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » . « 3 »
10 - باب صحة الإقرار للوارث
الجواد عليه السلام
1 - التهذيب : محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ابن مهزيار ، قال :
سألته « 4 » عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد ، وله ولد من غيرها ، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيبا ، فأشهد بكلّ شيء له في حياته وصحته لولده دونها ، وأقامت معه بعد ذلك سنين ، أيحلّ له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحلّلها ؟
وأنّ ما عمل به على أنّ المال له يصنع فيه ما شاء في حياته وصحته ؟
فكتب عليه السلام : حقّها واجب ، فينبغي أن يتحلّلها . « 5 »
هامش
( 1 ) - قال في الوافي : 3 / 14 ح 2 ( حجري ) : كأنّه معطوف على ما سبق ممّا لم يذكر ، أوفي الكلام حذف ، أي وعليكم بالامتثال فيما أمرتكما ، وكأنّ المشهود به هو الّذي أوصى به أبوهما ، وبإشهادهما عليه تنفذ الوصيّة وتتمّ .
( 2 ) - البقرة : 181 .
( 3 ) - 7 / 14 ح 3 ، عنه الوسائل : 13 / 412 ح 2 .
تقدّمت الإشارة إليه في باب كتبه عليه السلام ص 337 ح 1 .
( 4 ) - يحتمل الأئمّة الثلاثة : الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، وتقدّم بيان ذلك .
( 5 ) - 9 / 162 ح 13 ، عنه الوسائل : 13 / 379 ح 11 . تقدّمت الإشارة إليه في كتبه ص 332 ح 14 .