5 - فقال يحيى : وقد روي أنّ السكينة تنطق على لسان عمر ! ! « 1 »
فقال عليه السلام : لست بمنكر فضائل عمر ، ولكنّ أبا بكر أفضل من عمر ، فقال على رأس المنبر : إنّ لي شيطانا يعتريني ، فإذا ملت فسدّدوني . « 2 »
6 - فقال يحيى : قد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قال : « لو لم ابعث لبعث عمر » « 3 » ! !
فقال عليه السلام : كتاب اللّه أصدق من هذا الحديث ، يقول اللّه في كتابه :
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ
فقد أخذ اللّه ميثاق النبيّين فكيف يمكن أن يبدّل ميثاقه ، وكان الأنبياء عليهم السلام لم يشركوا طرفة عين ، فكيف يبعث بالنبوّة من أشرك ، وكان أكثر أيّامه مع الشرك باللّه ؛
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « نبّئت وآدم بين الرّوح والجسد » .
7 - فقال يحيى بن أكثم : وقد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال :
« ما احتبس الوحي عنّي قطّ إلّا ظننته قد نزل على آل الخطّاب » ! !
فقال عليه السلام : وهذا محال أيضا لأنّه لا يجوز أن يشكّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في نبوّته ؛
قال اللّه تعالى :
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ
« 4 » .
فكيف يمكن أن تنتقل النبوّة ممّن اصطفاه اللّه تعالى إلى من أشرك به .
هامش
( 1 ) - روى هذا الحديث ابن حنبل في مسنده : 1 / 106 وفي طريقه محمّد بن عبيد الطنافسي ويحيى بن أيّوب . وقد ترجم للطنافسي في سير أعلام النبلاء : 9 / 437 وفيه : كان محمّد بن عبيد يخطئ ولا يرجع عن خطأه ، وكان ممّن يقدّم عثمان على عليّ .
وأمّا يحيى بن أيّوب ذكره الذهبي في الميزان : 4 / 362 وقال مرّة : ضعيف .
( 2 ) - قال السيّد حسين بحر العلوم في هامش تلخيص الشافي : 2 / 9 . . . وبهذه العبارات وشبهها تجد كتب القوم منها ملأى ، راجع مسند أحمد : 1 / 14 ، والرياض النضرة : 1 / 170 ، وكنز العمال :
3 / 126 ، وطبقات ابن سعد : 3 / 139 ، والإمامة والسياسة : 1 / 16 ، وتاريخ الطبري : 3 / 210 ، وسيرة ابن هشام : 4 / 340 . . . وغيرها كثير من كتب القوم .
( 3 ) - وتقدّم بيان حول سند الحديث في باب ما ورد عنه عليه السلام في سورة الأحزاب الآية : 7 ، ص 177 .
( 4 ) - تقدّمت هذه الآية في باب ما ورد عنه في سورة الحج الآية 75 ص 175 .