وسئل عليه السلام : أيجوز أن يقال للّه : أنّه شيء ؟
فقال : نعم ، تخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل « 1 » وحدّ التشبيه . « 2 »
3 - باب احتجاجاته ومناظراته عليه السلام مع رجل
الأخبار
1 - الكافي : محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه إلى أبي هاشم الجعفريّ ، قال :
كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام فسأله رجل ، فقال :
أخبرني عن الربّ تبارك وتعالى له أسماء وصفات « 3 » في كتابه ؟
وأسماؤه وصفاته هي هو ؟
فقال أبو جعفر عليه السلام : إنّ لهذا الكلام وجهين :
إن كنت تقول : هي هو ، أي أنّه ذو عدد وكثرة ، فتعالى اللّه عن ذلك ؛
وإن كنت تقول : هذه الصفات والأسماء لم تزل ، فإنّ « لم تزل » محتمل معنيين :
فإن قلت : لم تزل عنده في علمه وهو مستحقّها ، فنعم ، وإن كنت تقول :
لم يزل تصويرها وهجاؤها وتقطيع حروفها فمعاذ اللّه أن يكون معه شيء غيره ؛
هامش
( 1 ) - « الأبطال » م . قال المجلسي في البحار : 3 / 260 : حدّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود والصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة له تعالى ، وحدّ التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات وعوارض الممكنات . انتهى .
روى هذه القطعة في الكافي : 1 / 85 ح 7 عن العدّة ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن ذكره ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام : أيجوز أن يقال للّه أنّه شيء ؟ ( وذكر مثله ) .
ورواه الصدوق في التوحيد : 104 ح 1 ، ومعاني الأخبار : 8 ح 2 عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن ذكره رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام ( مثله ) ، عنهما البحار : 3 / 260 ح 9 .
( 2 ) - 2 / 238 ، عنه البحار : 3 / 208 ح 3 .
( 3 ) - الظاهر أنّ المراد بالأسماء ما دلّ على الذات من غير ملاحظة صفة ، وبالصفات ما دلّ على الذات مع ملاحظة الاتّصاف بصفة ( مرآة العقول : 2 / 41 ) .