2 - تحف العقول : قال المأمون ليحيى بن أكثم :
اطرح على أبي جعفر ، محمّد بن الرّضا عليهما السلام مسألة تقطعه فيها .
فقال : يا أبا جعفر ، ما تقول في رجل نكح امرأة على زنا ، أيحلّ أن يتزوّجها ؟
فقال عليه السلام : يدعها حتّى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ؛
ثمّ يتزوّج بها إن أراد ، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما ، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالا .
فانقطع يحيى .
فقال له أبو جعفر عليه السلام :
يا أبا محمّد ، ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة ، وحلّت له ارتفاع النّهار - وذكر كما تقدّم في الحديث السابق - ثمّ راجعها فحلّت له ، فارتدّ عن الإسلام فحرمت عليه .
فتاب ورجع إلى الإسلام فحلّت له بالنّكاح الأوّل ، كما أقرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نكاح زينب مع أبي العاص بن الرّبيع « 1 » حيث أسلم على النّكاح الأوّل . « 2 »
هامش
( 1 ) - هو أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العبشمي ، صهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، زوج بنته زينب ؛
وهو والد امامة التي كان يحملها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في صلاته ، واسمه لقيط ، وقيل : اسم أبيه ربيعة . وهو ابن أخت أمّ المؤمنين خديجة ، امّه هي هالة بنت خويلد ، وكان أبو العاص يدعى جرو البطحاء ، أسلم قبل الحديبيّة بخمسة أشهر . . . ترجم له في سير أعلام النبلاء : 1 / 330 والمصادر المذكورة في هامشه .
( 2 ) - 454 ، عنه البحار : 10 / 385 ح 2 ، والوسائل : 14 / 519 ح 2 ، وج 15 / 476 ح 2 ( قطعة ) .
وتقدّم في الحديث السابق نحوه .