فإذا قتل فرخا في الحلّ ، فعليه حمل « 1 » قد فطم من اللّبن .
وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل ، وقيمة الفرخ .
وإن كان من الوحش ، وكان حمار وحش ، فعليه بقرة .
وإن كان نعّامة ، فعليه بدنة « 2 » .
وإن كان ظبيا ، فعليه شاة ؛
فإن قتل شيئا من ذلك في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة .
وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحجّ نحره بمنى ؛
وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكّة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم ، وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ، والصغير لا كفّارة عليه ، وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة .
فقال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن اللّه إليك ، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك ، فقال أبو جعفر عليه السلام ليحيى : أسألك ؟
قال : ذلك إليك جعلت فداك ، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه وإلا استفدته منك .
فقال له أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أوّل النهار ، فكان نظره إليها حراما عليه ، فلمّا ارتفع النهار حلّت له ، فلمّا زالت الشمس حرمت عليه ، فلمّا كان وقت العصر حلّت له ، فلمّا غربت الشمس حرمت عليه ، فلمّا دخل عليه وقت العشاء الآخرة حلّت له ، فلمّا كان انتصاف الليل حرمت عليه ، فلمّا طلع الفجر حلّت له ، ما حال هذه المرأة ؟ وبما ذا حلّت له وحرمت عليه ؟
هامش
( 1 ) - الحمل : الصغير من الضأن .
( 2 ) - البدنة : تقع على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء ، وخصّها جماعة بالإبل ( مجمع البحرين مادة : بدن ) .