وإنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه عزّ وجلّ الخاصّ والمكنون العجيب المخزون ، مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر .
ثمّ قرأ :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 1 » . « 2 »
6 - ومنه : وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : يا معشر الشيعة !
خاصموا بسورة
إِنَّا أَنْزَلْناهُ
تفلجوا « 3 » ، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّها لسيّدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا .
يا معشر الشيعة ! خاصموا ب
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
« 4 » فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
يا معشر الشيعة ! يقول اللّه تبارك وتعالى :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 5 » ؛
قيل : يا أبا جعفر ! نذيرها محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
قال : صدقت ، فهل كان نذير وهو حيّ من البعثة في أقطار الأرض ؟
فقال السائل : لا .
قال أبو جعفر عليه السلام : أرأيت بعيثه أليس نذيره ، كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في بعثته من اللّه عزّ وجلّ نذير ؟ فقال : بلى .
قال : فكذلك لم يمت محمّد إلّا وله بعيث نذير . قال :
فإن قلت : لا ، فقد ضيّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من في أصلاب الرجال من امّته .
قال [ السائل ] : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا .
هامش
( 1 ) - لقمان : 27 . تقدّمت الإشارة إليها ص 177 .
( 2 ) - 1 / 248 ح 3 ، عنه البحار : 24 / 183 ح 22 ، وج : 25 / 79 ح 66 ، والبرهان : 4 / 483 ح 4 ، ونور الثقلين : 4 / 215 ح 90 ، والوافي : 2 / 45 ح 7 . وأورده في تأويل الآيات : 2 / 821 ح 10 عن الكلينيّ بنفس السند الأوّل ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : قال اللّه عزّ وجلّ ( مثله ) .
( 3 ) - أفلج : ظفر بما طلب ، وأفلج على خصمه : استظهر عليه وفاز .
( 4 ) - الدخان : 1 - 3 . تقدّمت الإشارة إليها ص 181 .
( 5 ) - فاطر : 24 . تقدّمت الإشارة إليها ص 178 .