سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
يقول : تسلّم عليك يا محمّد ملائكتي وروحي بسلامي من أوّل ما يهبطون إلى مطلع الفجر .
ثمّ قال في بعض كتابه :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 1 » في
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وقال في بعض كتابه :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 2 » يقول في الآية الأولى : إنّ محمّدا حين يموت ؛ يقول أهل الخلاف لأمر اللّه عزّ وجلّ :
مضت ليلة القدر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهذه فتنة أصابتهم خاصّة ، وبها ارتدّوا على أعقابهم ، لأنّهم إن قالوا : لم تذهب ، فلا بدّ أن يكون للّه عزّ وجلّ فيها أمر ، وإذا أقرّوا بالأمر لم يكن له من صاحب بدّ . « 3 »
الجواد ، عن الصادق ، عن الباقر عليهم السلام
5 - ومنه : وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
قال اللّه عزّ وجلّ في ليلة القدر :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
« 4 » ؛
يقول : ينزل فيها كلّ أمر حكيم ، والمحكم ليس بشيئين ، إنّما هو شيء واحد ؛
فمن حكم بما ليس فيه اختلاف ، فحكمه من حكم اللّه عزّ وجلّ ؛
ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب ، فقد حكم بحكم الطاغوت .
إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر الناس بكذا وكذا ؛
هامش
( 1 ) - الأنفال : 25 . تقدّمت الإشارة إليها ص 172 .
( 2 ) - آل عمران : 144 . تقدّمت الإشارة إليها ص 169 .
( 3 ) - 1 / 248 ح 4 ، عنه البحار : 25 / 80 ح 67 ، ونور الثقلين : 5 / 635 ح 98 ، وفي ص 620 ح 38 ، وص 624 ح 50 ( قطعة منه ) ، وج : 1 / 328 ح 378 ( قطعة ) . والبرهان : 2 / 72 ح 3 ( قطعة ) ، وج :
4 / 482 ح 5 . وأورده في تأويل الآيات : 2 / 822 ح 11 عن محمّد بن يعقوب الكليني ( مثله ) .
( 4 ) - الدخان : 4 . تقدّمت الإشارة إليها ص 182 .