19 - أبواب فضائله ومناقبه ومعالي أموره صلوات اللّه عليه
تمهيد
لا ريب في أنّ فضائل ومناقب ومعالي أمور عامة الأئمّة الاثني عشر المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين - والإمام الجواد تاسعهم - كثيرة لا تحصى ، كيف وقد اختارهم اللّه على علم على العالمين ، وخصّهم بفضائل لم يخصّ بها سواهم ؟ كيف وهم امناؤه على وحيه ، وحججه على خلقه ، وعيبة علمه ؟ كيف وهم شجرة الرسالة ، وورثة خاتم النبوّة ؟ كيف والإمامة امتداد للنبوّة وعندهم مواريثها ؟ كيف وهم ، وهم ، . . . .
فوا أسفا على أن لم يصل إلينا من تلك الفضائل والمآثر الخاصّة بكلّ إمام إلّا الشيء القليل والنزر اليسير ، بسبب الظروف القاسية التي مرّ بها تراثنا الإسلامي المجيد ، المعروفة لدى الجميع .
هذا وقد تقدّم في المجلّد الخاصّ بكتاب الإمامة من موسوعة « عوالم العلوم » ومستدركاتها ، العديد من تلك الفضائل الخاصّة بمجموعهم صلوات اللّه عليهم ، وسنورد هنا إشارة إلى بعضها ، ليتذكرها القارئ ، ويتمكّن من مراجعتها في مظانّها :
1 - إنّ ربع القرآن ، أو ثلثه ، نزل فيهم عليهم السلام : فهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
وهم « القربى » في قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » . وهم « الرجال » في قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
. . .
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ
. وهم « العلماء » في قوله تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
« 3 » وهم « المحسنون » في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
« 4 » .
وهم « الصادقون » في قوله :
كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 5 » وهم « حبل اللّه » في قوله :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
« 6 » . وهم « أهل الذكر » في قوله تعالى :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
« 7 » . وهم الّذين قرن اللّه طاعتهم بطاعته فقال :
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 33 .
( 2 ) - الشورى : 23 .
( 3 ) - فاطر : 28 .
( 4 ) - العنكبوت : 69 .
( 5 ) - التوبة : 119 .
( 6 ) - آل عمران : 103 .
( 7 ) - النحل : 43 . الأنبياء : 7 .