فلمّا أسرعت إليه بهذه البشرى قال محمّد بن سنان :
ليعلم فضل أبي جعفر عليه السلام ، وعلمهم في سائر الناس .
قال شاذويه : فدخلت منزلي فإذا أنا بزوجتي على شرف [ الموت ف ] « 1 » لم أجزع لذلك ، لأنّ أبا جعفر عليه السلام أخبرني أنّها لم تمت في هذه الولادة ؛
فأفاقت عن قريب ، وولدت غلاما ميّتا .
فرجعت إلى أبي جعفر عليه السلام فلمّا دنوت من المجلس ، قال :
يا شاذويه ، وجدت ما أخبرتك عن زوجتك وولدك حقّا ؟
قلت : نعم يا سيّدي ، فلم لا تدعو لي حتّى يرزقني اللّه ولدا باقيا ؟
قال : لا تسألني . قلت : يا سيّدي : سألتك !
قال : ويحك ، الآن فقد نفذ فيه الحكم . قلت : أين فضلك ؟
قال محمّد بن سنان : قلت : يا سيّدي تسأل اللّه أن يحييه « 2 » .
فقال : اللّهمّ إنّك عالم بسرائر عبادك ، فإنّ شاذويه قد أحبّ أن يرى فضلك عليه ، فأحيي له أنت الغلام .
فانثنى أبو جعفر إليّ وقال : الحق بابنك فقد أحياه اللّه لك .
قال : فأسرعت إلى منزلي ، فتلقّتني البشارة أنّ ابني قد عاش .
فخبّرت امّه وكانت امويّة ، فقالت : واللّه الآن لأتبرّأنّ من اميّة جميعا .
قلت لها : ومن تيم وعديّ ؟
فقالت : تبرّأت من فلان وفلان ، وتواليت بني هاشم ، وهذا الإمام محمّد بن عليّ عليهما السلام . وتشيّعت ، وتشيّع كلّ من في داري ، وما كان فيها غيري من يتولّاه . « 3 »
هامش
( 1 ) - أشرف على الموت : دنا منه ، وما بين المعقوفتين أضفناه لملازمة السياق .
( 2 ) - « يجيئه » م ، والصواب ما أثبتناه بقرينة ما بعده .
( 3 ) - 306 .
أقول : تقدّم مضمونه باختصار عن رجال الكشّي في باب معجزاته عليه السلام في إخباره بالمغيّبات الآتية ص 96 ح 10 ، ولاتحاده مع صدر هذا الحديث اقتضى التنويه لذلك .