تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وقد سمح خاطري بشعر في مدحه موسوم ، وبشريف اسمه وأسمى مرقوم ، وأنا أعتذر إلى محلّه الشريف ، ومقامه العالي المنيف ، من التقصير عمّا يجب لقدره الخطير ، ولكن لأمر ما جدع أنفه قصير ، فإنّي احبّ أن أكون من شعراء مجدهم ، وإن كنت مقصّرا عمّا يجب لعبدهم ، أو لأحد من أهل ودّهم . والشعر :
أيّها الراكب المجدّ قف العيس * إذا ما حللت في أرض طوسا
لا تخف من كلالها ودع * التأديب دون الوقوف والتعريسا « 1 »
والثم الأرض إن رأيت ثرى * مشهد خير الورى عليّ بن موسى
وابلغنه تحيّة وسلاما * كشذى المسك من عليّ بن عيسى
قل سلام الإله في كلّ وقت * يتلقّى ذاك المحلّ النفيسا
منزل لم يزل به ذاكر اللّه * يتلو التسبيح والتقديسا
دار عزّ ما انفكّ قاصدها * يزجي إليها آماله والعيسا
بيت مجد ما زال وقفا عليه * الحمد والمدح والثناء حبيسا
ما عسى أن يقال في مدح قوم * أسّس اللّه مجدهم تأسيسا
ما عسى أن أقول في مدح قوم * قدّس اللّه ذكرهم تقديسا
هم هداة الورى وهم أكرم * الناس أصولا شريفة ونفوسا
إن عرت أزمة تندّوا غيوثا * أو دجت شبهة تبدّوا شموسا
شرّفوا الخيل والمنابر لمّا * افترعوها والناقة العنتريسا « 2 »
معشر حبّهم يجلي هموما * ومزاياهم تجلّي طروسا « 3 »
كرموا مولدا وطابوا أصولا * وزكوا محتدا وطالوا غروسا
هامش
( 1 ) - التعريس : نزول المسافر آخر الليل . ( 2 ) - العنتريس : الناقة الغليظة الوثيقة . ( 3 ) - الطروس : جمع طرس وهو القرطاس .