تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : وقال أشجع بن عمرو السلميّ يرثيه ، هكذا أنشدنيها عليّ ابن الحسين بن عليّ بن حمزة ، عن عمّه ، وذكر أنّها لما شاعت ، غيّر أشجع ألفاظها ، فجعلها في الرشيد :
يا صاحب العيس يحدي في أزمّتها * اسمع وأسمع غدا يا صاحب العيس
أقر السلام على قبر بطوس ولا * تقر السلام ولا النعمى على طوس
فقد أصاب قلوب المسلمين بها * روع وأفرخ فيها روع إبليس
وأخلست واحد الدنيا وسيّدها * فأيّ مختلس منّا ومخلوس
ولو بدا الموت حتّى يستدير به * لاقى وجوه رجال دونه شوس
بؤسا لطوس فما كانت منازله * ممّا تخوّفه الأيّام بالبوس
معرّس حيث لا تعريس ملتبس * يا طول ذلك من نأي وتعريس
إنّ المنايا أنالته مخالبها * ودونه عسكر جمّ الكراديس
أوفى عليه الردى في خيس أشبله * والموت يلقي أبا الأشبال في الخيس « 1 »
ما زال مقتبسا من نور والده * إلى النبيّ ضياء غير مقبوس
في منبت نهضت فيه فروعهم * بباسق في بطاح الملك مغروس
والفرع لا يرتقي إلّا على ثقة * من القواعد والدنيا بتأسيس
لا يوم أولى بتخريق الجيوب ولا * لطم الخدود ولا جدع المعاطيس
من يوم طوس الّذي نادت بروعته * لنا النعاة وأفواه القراطيس
حقّا بأنّ الرضا أودى الزمان به * ما يطلب الموت إلّا كلّ منفوس
ذا اللحظتين وذا اليومين مفترش * رمسا كآخر في يومين مرموس
بمطلع الشمس وافته منيّته * ما كان يوم الردى عنه بمحبوس
يا نازلا جدثا في غير منزله * ويا فريسة يوم غير مفروس
هامش
( 1 ) - الخيس : موضع الأسد .