لبست ثوب البلى أعزز عليّ به * لبسا جديدا وثوبا غير ملبوس
صلّى عليك الّذي قد كنت تعبده * تحت الهواجر في تلك الأماليس
لولا مناقضة الدنيا محاسنها * لما تقايسها أهل المقاييس
أحلّك اللّه دارا غير زائلة * في منزل برسول اللّه مأنوس
قال أبو الفرج : هذه القصيدة ، ذكر محمّد بن عليّ بن حمزة أنّها في عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام . « 1 »
( 3 ) مقتضب الأثر : حدّثني أبو محمّد ، عن عبد اللّه بن محمّد المسعوديّ ، قال :
حدّثني المغيرة بن محمّد المهلّبي قال : أنشدني عبد اللّه بن أيّوب الجزينيّ « 2 » الشاعر ، وكان انقطاعه إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام يخاطب ابنه أبا جعفر محمّد بن عليّ بعد وفاة أبيه الرضا عليه السلام :
يا بن الذبيح ويا بن أعراق الثرى * طابت أرومته « 3 » وطاب عروقا
يا بن الوصيّ وصيّ أفضل مرسل * أعني النبيّ الصادق المصدوقا
ما لفّ في خرق القوابل مثله * أسد يلفّ مع الخريق خريقا « 4 »
يا أيّها الحبل المتين متى أعذ * يوما بعقوته « 5 » أجده وثيقا
أنا عائذ بك في القيامة لائذ * أبغي لديك من النجاة طريقا
لا يسبقنّي في شفاعتكم غدا * أحد فلست بحبّكم مسبوقا
هامش
( 1 ) - 378 .
( 2 ) - « الخريبي » م ، « الخريتيّ » ب . وهو أبو محمّد عبد اللّه بن أيّوب العامليّ الجزينيّ . كان فاضلا شاعرا أديبا . وعدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء : 152 في شعراء أهل البيت عليهم السلام المتّقين . تجد ترجمته في أمل الآمل : 1 / 111 رقم 104 ، وأعيان الشيعة :
1 / 170 ، ومعجم رجال الحديث : 10 / 121 .
( 3 ) - الأرومة : الأصل .
( 4 ) - أي كيف يلفّ الأسد ( كناية عن الإمام ) في خرقة وهو هذه المعجزة الخارقة .
( 5 ) - العقوة : الساحة ، والمقصود اللواذ بساحة الإمام .