ذكرت محلّ الرّبع من عرفات * فأسبلت دمع العين بالعبرات
وفلّ عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار أقفرت وعرات
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتعريف والجمرات
ديار عليّ والحسين وجعفر * وحمزة والسجّاد ذي الثفنات
ديار عفاها جور كلّ معاند * ولم تعف بالأيّام والسنوات
ديار لعبد اللّه والفضل صنوه * سليل رسول اللّه ذي الدعوات
منازل كانت للصّلاة وللتّقى * وللصّوم والتطهير والحسنات
منازل جبريل الأمين يحلّها * من اللّه بالتسليم والزكوات
منازل وحي اللّه معدن علمه * سبيل رشاد واضح الطرقات
منازل وحي اللّه ينزل حولها * على أحمد الروحات والغدوات
فأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الأقطار مختلفات
هم آل ميراث النبيّ إذا انتموا * وهم خير سادات وخير حماة
مطاعيم في الإعسار في كلّ مشهد * فقد شرّفوا بالفضل والبركات
إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * بذكرهم لم يقبل الصلوات
أئمّة عدل يهتدى بفعالهم « 1 » * وتؤمن منهم زلّة العثرات
فيا ربّ زد قلبي هدى وبصيرة * وزد حبّهم يا ربّ في حسناتي
ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * ودار زياد أصبحت عمرات
وآل رسول اللّه هلب « 2 » رقابهم * وآل زياد غلّظ القصرات « 3 »
هامش
( 1 ) - « بهداهم » م .
( 2 ) - « بيان : الهلب - بالضمّ - : الشعر » منه ره .
( 3 ) - « القصرة : العنق وأصل الرقبة » منه ره .