صيحانيّ ، فسألته عن ذلك ، فأعطاني قبضة فيها ثمان عشرة تمرة ، فتأوّلت ذلك أنّي أعيش ثمان عشرة سنة ، فنسيت ذلك . فرأيت يوما ازدحام الناس ، فسألتهم عن ذلك ؟
فقالوا : أتى عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، فرأيته جالسا في ذلك الموضع ، وبين يديه طبق فيه تمر صيحانيّ ، فسألته عن ذلك فناولني قبضة فيها ثمان عشرة تمرة .
فقلت له : زدني منه . فقال : لو زادك جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لزدناك .
ذكره عمر الملا الموصليّ في الوسيلة ، إلّا أنّه روى أنّ ابن علوان قال :
رأيت في منامي كأنّ قائلا يقول : قد جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى البصرة .
قلت : وأين نزل ؟ فقيل : في حائط بني فلان .
قال : فجئت الحائط ، فوجدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا ومعه أصحابه وبين يديه أطباق فيها رطب برنيّ ، فقبض بيده كفّا من رطب وأعطاني ، فعددتها فإذا هي ثمان عشرة رطبة ، ثمّ انتبهت ، فتوضّأت وصلّيت وجئت إلى الحائط ، فعرفت المكان الّذي فيه رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فبعد ذلك سمعت الناس يقولون : قد جاء عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام .
فقلت : أين نزل ؟ فقيل : في حائط بني فلان . فمضيت فوجدته في الموضع الّذي رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيه وبين يديه أطباق فيها رطب ، وناولني ثمان عشرة رطبة .
فقلت : يا بن رسول اللّه زدني ، فقال : لو زادك جدّي لزدتك .
ثمّ بعث إليّ بعد أيّام يطلب منّي رداء ، وذكر طوله وعرضه .
فقلت : ليس هذا عندي .
فقال : بلى هو في السفط الفلانيّ ، بعثت به امرأتك معك .
قال : فذكرت ، فأتيت السفط ، فوجدت الرداء فيه كما قال . « 1 »
هامش
( 1 ) - 3 / 453 ، عنه البحار : 49 / 118 ح 5 .
تقدّم مثله في ص 84 ح 29 .