4 - مهج الدعوات : عن أبي الصلت الهرويّ ، قال :
كان [ مولاي عليّ بن موسى ] الرضا عليهما السلام ذات يوم جالسا في منزله ، إذ دخل عليه رسول هارون الرشيد « 1 » . فقال : أجب أمير المؤمنين . فقام عليه السلام ، فقال لي :
يا أبا الصلت إنّه لا يدعوني في هذا الوقت إلّا لداهية ، فو اللّه لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه ، لكلمات وقعت إليّ من جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
قال : فخرجت معه حتّى دخلنا على هارون الرشيد ، فلمّا نظر إليه الرضا عليه السلام قرأ هذا الحرز إلى آخره ، فلمّا وقف بين يديه ، نظر إليه هارون الرشيد ، وقال : يا أبا الحسن ، قد أمرنا لك بمائة ألف درهم ، واكتب حوائج أهلك ، فلمّا ولّى عنه عليّ بن موسى عليهما السلام ، وهارون ينظر إليه في قفاه ، ويقول : أردت ، وأراد اللّه ، وما أراد اللّه خيرا . « 2 »
استدراك
( 1 ) إثبات الوصيّة : وروى الحميريّ عبد اللّه بن جعفر ، عن محمّد بن الحسن ، قال :
حدّثني سام بن نوح بن درّاج قال :
كنّا عند غسّان القاضي ، فدخل إليه رجل من أهل خراسان ، عظيم القدر ، من أصحاب الحديث ، فأعظمه ورفعه وحادثه ، فقال الرجل : سمعت هارون الرشيد ، يقول :
لأخرجنّ العام إلى مكّة ، ولآخذن عليّ بن موسى عليهما السلام ولأردنّه حياض أبيه .
فقلت ما شيء أفضل من أن أتقرّب إلى اللّه تعالى وإلى رسوله ، فأخرج إلى هذا الرجل فانذره ، فخرجت إلى مكّة ، ودخلت على الرضا عليه السلام ، فأخبرته بما قال هارون ، فجزّاني خيرا .
ثمّ قال : ليس عليّ منه بأس ، أنا وهارون كهاتين وأومى بإصبعه . « 3 »
هامش
( 1 ) - « المأمون » م ، وكذا ما بعده .
( 2 ) - مهج الدعوات : 34 ، عنه البحار : 49 / 116 وج 94 / 344 ، وإثبات الهداة : 6 / 146 ح 171 .
( 3 ) - 199 .