فنظرت وزنها فإذا هي ستّون دينارا ، فقلت : هذا واللّه مصداق ما قال لي في وليّ عليّ ، وفي كتابه بحاجته .
فاشتريت حوائجه ، وكتبت إليه بفعل الرجل ، فكتب : هذا من ذلك . « 1 »
( 19 ) وفيه : عن محمّد بن عليّ بن عثمان ، قال : خرجت من الهزيمة مع عبد اللّه ابن عزيز ، فلمّا صرت بطوس ، أتيت قبر أبي الحسن عليه السلام ، فإذا أنا بشيخ كبير هرم ، فسألني عن أهل الريّ ، فأخبرته بما نالهم وبما رأيت فيهم وبهدم السور .
فقال : حدّثني صاحب هذا القبر عن أبيه ، عن جدّه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : كأنّي بأهل الريّ قد وليهم رجل يقال له : « عبد اللّه بن عزيز » فيؤسر ، فيؤتى طبرستان ، فيضرب عنقه في يوم النحر ، ويرفع رأسه إلى خشبة ، ويطرح بدنه في بئر . قال : خرجت إلى الريّ وابن عزيز في البلد ، فحدّثته الحديث فتغيّر وجهه ، وقال لي :
قد يكون اسم يوافق اسما ، وأرجو أن تكفيني ، ولا بدّ من مناصحة من استكفانا أمره .
قال : فكرهت ذلك وندمت على قولي ، حتّى تبيّن ذلك في وجهي .
فقال : لا عليك ، قد أدّيت ما سمعت . فما عدت إليه حتّى نزل به ما حدّث به . « 2 »
هامش
( 1 ) - 432 ( مخطوط ) .
( 2 ) - عنه مسند الإمام الرضا عليه السلام : 1 / 247 ح 469 ، ولم نجده في نسختين خطّيتين محفوظتين عندنا . وقال ابن الأثير في الكامل : 7 / 177 في حوادث سنة 252 :
وفيها أغار جستان صاحب الديلم مع أحمد بن عيسى بن أحمد العلويّ ، والحسين بن أحمد الكوكبيّ ، على الريّ فقتلوا وسبوا ، وكان بها عبد اللّه بن عزيز .
فهرب منها ، فصالحهم أهل الريّ على ألفي ألف درهم ، فارتحلوا عنها ، وعاد ابن عزيز ، فأخذه أحمد بن عيسى وبعث به إلى نيسابور .