يجيئك كتابي ، واخرج وانظر ما عندك ، فابعث يه إليّ ولا تقبل من أحد شيئا ، وخرج إلى المدينة وبقي خالد بمكّة .
قال الراوي : فلبث خالد بعده خمسة عشر يوما ثمّ مات . « 1 »
( 18 ) ثاقب المناقب : إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : كان لي جار يشرب المسكر ، وينتهك ما اللّه به أعلم . قال : فذكرته للرضا عليه السلام وكان له محبّا .
فقال : يا أبا إسحاق ، أما علمت أنّ وليّ عليّ لم تزلّ له قدم إلّا وثبتت له الأخرى ؟ ! قال : فانصرفت وإذا أنا بكتاب منه قد أتاني ، فيه حوائج له ، فأمرني أن أشتريها بستّين دينارا ، فقلت في نفسي : واللّه ما عوّدني أن يكتب إليّ إذا لم يكن عندي شيء ، ولا أعلم له عندي شيئا .
فلمّا كان من الليل إذا أنا بجاري جاءني سكران ، فدعاني من خلف الباب ، فنزلت إليه ، فقال لي : اخرج . فقلت : لا أفعل في هذه الساعة ، ما حاجتك إذا أتيت ؟
قال : فأخرج يدك ، وخذ هذه الصرّة ، وابعث بها إلى مولاي لينفقها في الحاجة ، وما كان يقدر أن يتكلّم من السكر ، فأخذت ما أعطاني وانصرفت .
هامش
( 1 ) - 3 / 447 . ثم ذكر ابن شهرآشوب بعدها روايتين وهما : خالد بن نجيح ، قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن أصحابنا قدموا من الكوفة ، فذكروا أنّ المفضّل شديد الوجع فادع اللّه له فقال عليه السلام : قد استراح ، وكان هذا الكلام بعد موته بثلاثة أيّام .
خالد بن نجيح ، قال : دخلت على الرضا عليه السلام ، فقال لي : من هاهنا من أصحابكم مريض ؟
فقلت : عثمان بن عيسى من أوجع الناس . فقال : قل له : يخرج . ثم قال : من هاهنا ، فعددت ثمانية ، فأمر بإخراج أربعة وكف عن أربعة ، فما أمسينا من الغد حتّى دفنّا الأربعة الذين كفّ عن إخراجهم ، فخرج عثمان بن عيسى .
ولكنّ المشهور ، أنّ المفضّل توفّي في زمان الإمام الكاظم عليه السلام . علما بأنّ هذه الروايات الثلاث نسبها الصفّار في بصائر الدرجات ، والكشّي في رجاله ، والراوندي في الخرائج ، والطوسي في ثاقب المناقب إلى الإمام الكاظم عليه السلام ، وتقدّمت في عوالمه ص 86 ح 18 ، وص 104 ح 12 و 13 . ولكن ابن شهرآشوب أوردها في باب « إمامة أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام » .