يفعل ؛ فالتفت إليّ وقال : ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمرّ يده عليه ويقول : « الحمد للّه الذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمّل به بين الناس » .
وإذا أعجبه شيء فلا يكثر ذكره فإن ذلك ممّا يهدّه .
وإذا كانت لأحدكم إلى أخيه حاجة ووسيلة لا يمكنه قضاؤها فلا يذكره إلّا بخير ، فإن اللّه يوقع ذلك في صدره فيقضي حاجته .
قال : فرفعت رأسي وأنا أقول : لا إله إلّا اللّه .
فالتفت إليّ وقال : يا خالد ! اعمل ما أمرتك « 1 » .
2 - بصائر الدرجات : الحسين بن محمد ، عن المعلّى ، عن الوشّاء ، عن محمد بن علي ، عن خالد الجوّان « 2 » قال : دخلت على أبي الحسن عليه السّلام وهو في عرصة داره ، وهو يومئذ بالرميلة ، فلما نظرت إليه قلت : بأبي أنت وأمي يا سيدي مظلوم ، مغصوب مضطهد - في نفسي « 3 » - ، ثمّ دنوت منه ، فقبّلت ما بين عينيه ، وجلست بين يديه .
فالتفت إليّ فقال : يا خالد « 4 » نحن أعلم بهذا الأمر فلا تتصوّر هذا في نفسك .
قال : قلت : جعلت فداك - واللّه - ما أردت بهذا شيئا .
قال : فقال : نحن أعلم بهذا الأمر من غيرنا لو أردنا اذن إلينا « 5 » ، وإنّ لهؤلاء القوم مدّة وغاية لا بد من الانتهاء إليها .
قال : فقلت : لا أعود اضمر في نفسي شيئا أبدا .
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة : 2 / 242 ، عنه البحار : 48 / 31 ، وإثبات الهداة : 5 / 556 ح 100 .
وأخرجه ملخّصا في إثبات الهداة : 5 / 568 ح 125 عن كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السلام .
( 2 ) - هو خالد بن نجيح الجوّان - بالجيم وتشديد الواو ؛ وفي آخره نون - وان اختلفت النسخ في لقبه على أقوال هي : الجواز ، الجوار ، الحوار ، الخوار ، والخزّاز .
فهذه تصحيفات كما أثبت ذلك في توضيح الاشتباه : 145 رقم 629 ، وقاموس الرجال : 3 / 467 ، وتنقيح المقال : 1 / 388 ، ورجال النجاشي : 150 رقم 391 .
( 3 ) - « توضيح : قوله « في نفسي » متعلق بقوله « قلت » . وفي الخرائج « قلت في تفسير مظلوم » منه قدّس سره .
( 4 ) - « يا ابن خالد » ب ، ع ، م . وهو خطأ ، باعتبار أن الراوي هو خالد .
( 5 ) - « في الخرائج : لو أردناه لردّ إلينا » منه قدس سره .