إلّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين عليه السّلام .
فلمّا توفي أبو الحسن عليه السّلام جهد عليّ بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور اللّه فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره .
وإنّ أهل الحقّ إذا دخل عليهم داخل سرّوا به ، وإذا خرج عنهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنّهم على يقين من أمرهم .
وإنّ أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سرّوا به ، وإذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنّهم على شكّ من أمرهم ، إنّ اللّه جلّ جلاله يقول : «
فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ
» « 1 » .
قال : ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المستقر : الثابت ، والمستودع : المعار . « 2 »
14 - ومنه : محمد بن مسعود ومحمد بن الحسن البراثي ، عن محمد بن إبراهيم ، عن محمد بن فارس ، عن أحمد بن عبدوس الخلنجي - أو غيره - ، عن علي بن عبد اللّه الزبيري ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن الواقفة ؟
فكتب : « الواقف حائد عن الحقّ ومقيم على سيّئة ، إن مات بها كانت جهنم مأواه ، وبئس المصير » . « 3 »
15 - جعفر بن معروف ، عن سهل بن بحر ، عن الفضل بن شاذان - رفعه - عن الرضا عليه السّلام ، قال : سئل عن الواقفة ؟
فقال : يعيشون حيارى ويموتون زنادقة . « 4 »
16 - ومنه : وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد في كتابه : حدّثني سهل بن زياد
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام : 98 .
( 2 ) - رجال الكشي : 445 ح 837 ، عنه البحار : 48 / 261 ح 15 .
وأخرجه في البحار : 69 / 223 ح 14 عن تفسير العيّاشي ورجال الكشّي .
تقدّم صدره في ص 376 ح 1 عن تفسير العيّاشي .
( 3 ) - رجال الكشي : 455 ح 860 ، عنه البحار : 48 / 263 ح 18 .
( 4 ) - رجال الكشي : 456 ح 861 ، عنه البحار : 48 / 263 ذ ح 18 .
يأتي مثله في ص 494 ح 22 بإسناد آخر عن رجال الكشي أيضا .