قال : إنكارهم الأئمة عليهم السّلام وقوفهم على ابني موسى .
قال : ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده ، أولئك شرّ الخلق . « 1 »
2 - ومنه : محمّد بن الحسن البراثي ، عن أبي علي ، عن الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد ، عن عمّه ، عن جدّه عمر بن يزيد ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فحدّثني مليّا في فضائل الشيعة .
ثمّ قال : إنّ من الشيعة بعدنا من هم شرّ من النصاب .
قلت : جعلت فداك ، أليس ينتحلون حبّكم ويتولونكم ويتبرّءون من عدوّكم ؟
قال : نعم . قال : قلت : جعلت فداك بيّن لنا نعرفهم فعلّنا « 2 » منهم !
قال : كلّا يا عمر ، ما أنت منهم ، إنّما هم قوم يفتنون بزيد ويفتنون بموسى . « 3 »
3 - ومنه : محمد بن الحسن ، عن أبي علي ، عن محمد بن صبّاح ، عن إسماعيل بن عامر « 4 » ، عن أبان ، عن حبيب الخثعمي ، عن ابن أبي يعفور ، قال :
كنت عند الصادق عليه السّلام إذ دخل موسى عليه السّلام فجلس فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي ، وأحبّهم إليّ ، غير أنّ اللّه جلّ وعزّ يضلّ قوما من شيعتنا ، فاعلم إنّهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة ، ولا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم .
قلت : جعلت فداك قد أرغب « 5 » قلبي عن هؤلاء .
قال : يضلّ به قوم من شيعنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت ، وينكرون الأئمّة عليهم السّلام من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالهم ، وفي ذلك إبطال حقوقنا وهدم
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : 457 ح 866 ، عنه البحار : 48 / 265 ح 24 .
( 2 ) - « فلسنا » ع وب .
( 3 ) - رجال الكشي : 459 ح 869 ، عنه البحار : 48 / 266 ح 27 .
( 4 ) - « محمد بن إسماعيل بن عامر » ع وخ ل . ولم نعثر على راو بهذا الاسم .
راجع رجال السيد الخوئي : 3 / 139 في ترجمة إسماعيل بن عامر .
( 5 ) - كذا في ع وخ م . « أزغت » ب وم ، وكلاهما صحيح .
أرغب أي : أعرض وترك . وزاغ الشيء : أماله ، وزاغ البصر : انحرف واضطرب .