اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإنّي وارثه ، وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولورّاثه قبلكم ، أو كلام يشبه هذا .
فأمّا ابن أبي حمزة فإنّه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي .
وأمّا عثمان بن عيسى فإنّه كتب إليه : إنّ أباك صلوات اللّه عليه لم يمت ، وهو حيّ قائم ، ومن ذكر أنّه مات فهو مبطل ، وأعمل على أنّه قد مضى كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وأمّا الجواري فقد أعتقهنّ وتزوّجت بهنّ . « 1 »
4 - علل الشرائع ، وعيون أخبار الرضا : أبي وابن الوليد معا ، عن محمّد العطّار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور ، عن أحمد بن حمّاد ، قال :
كان أحد القوّام عثمان بن عيسى ، وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير وستّ جواري . قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام فيهنّ وفي المال .
قال : فكتب إليه : إنّ أباك لم يمت .
قال : فكتب إليه : إن أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحّت الأخبار بموته .
واحتجّ عليه فيه .
قال : فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء ، وإن كان قد مات على ما تحكي ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوّجتهنّ .
رجال الكشي : علي بن محمد ، عن الأشعري ، عن أحمد بن الحسين ( مثله ) . « 2 »
قال الصدوق رحمة اللّه : لم يكن موسى بن جعفر عليه السّلام ممّن يجمع المال ، ولكنّه قد حصل في وقت الرشيد وكثر أعداؤه ، ولم يقدر على تفريق ما كان يجتمع إلّا على القليل ممّن يثق بهم في كتمان السرّ .
هامش
( 1 ) - غيبة الطوسي : 43 ، عنه البحار : 48 / 252 ح 4 .
( 2 ) - علل الشرائع : 236 ح 2 ، عيون الأخبار : 1 / 113 ح 3 ، عنهما البحار : 48 / 253 ح 5 .
رجال الكشي : 598 ح 1120 ، عنه البحار : 48 / 253 ح 6 .
روى قطعة منه في الإمامة والتبصرة : 75 ح 66 عن أحمد بن إدريس ، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إبراهيم ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس بن عبد الرحمن .