إمام الرافضة فاعرفوه » .
فلمّا اتي به مجلس الشرطة « 1 » أقام أربعة نفر فنادوا : « ألا من أراد أن يرى الخبيث ابن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج » .
وخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشطّ ، فسمع الصياح والضوضاء « 2 » ، فقال لولده وغلمانه : ما هذا ؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش .
فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل هذا به في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فانزلوا مع غلمانكم ، فخذوه من أيديهم ، فإن مانعوكم فاضربوهم وخرّقوا ما عليهم من السواد .
فلمّا عبروا به ، نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم ، وخرّقوا عليهم سوادهم ، ووضعوه في مفرق أربعة طرق .
وأقام المنادين ينادون : « ألا من أراد الطيّب بن الطيّب موسى بن جعفر فليخرج » .
وحضر الخلق وغسّل وحنّط بحنوط فاخر ، وكفّنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار عليها القرآن كلّه ، واحتفى ومشى في جنازته متسلّبا « 3 » مشقوق الجيب إلى مقابر قريش ، فدفنه هناك وكتب بخبره إلى الرشيد .
فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر : وصلتك رحم يا عمّ ، وأحسن اللّه جزاءك ، واللّه ما فعل السندي بن شاهك لعنه اللّه ما فعله عن أمرنا . « 4 »
7 - عيون المعجزات : في كتاب الوصايا لأبي الحسن عليّ بن محمّد بن زياد الصيمري : وروي من جهات صحيحة :
هامش
( 1 ) - « توضيح : شرط السلطان : نخبة أصحابه الذين يقدّمهم على غيرهم من جنده » منه رحمه اللّه .
( 2 ) - « الضوضاء : أصوات الناس وغلبتهم » منه أيضا .
( 3 ) - « السلب : خلع لباس الزينة ، ولبس أثواب المصيبة » منه رحمه اللّه .
( 4 ) - كمال الدين : 38 ، عيون الأخبار : 1 / 99 ح 5 ، عنهما البحار : 48 / 227 ح 29 .
وأخرجه عن العيون في البحار : 81 / 328 ح 26 .