3 - باب آخر في بعض معجزاته عليه السّلام في الحبس
الأخبار : الأصحاب :
1 - غيبة الطوسي : علي بن أحمد الموسوي ، عن إبراهيم بن محمد بن حمران ، عن يحيى بن القاسم الحذّاء وغيره ، عن جميل بن صالح ، عن داود بن زربي ، قال : بعث إليّ العبد الصالح عليه السّلام وهو في الحبس فقال :
ائت هذا الرجل - يعني يحيى بن خالد - فقل له : يقول لك أبو فلان : ما حملك على ما صنعت ؟ أخرجتني من بلادي وفرّقت بيني وبين عيالي . فأتيته فأخبرته ، فقال :
زبيدة طالق ، وعليه أغلظ الأيمان لوددت أنّه غرم الساعة ألفي ألف ، وأنت خرجت .
فرجعت إليه فأبلغته ، فقال : ارجع إليه فقل له : يقول لك : واللّه لتخرجنّي أو لأخرجنّ . « 1 »
2 - المناقب لابن شهرآشوب : أبو الأزهر ناصح بن عليّة البرجمي في حديث طويل : أنّه جمعني مسجد بإزاء دار السندي بن شاهك وابن السكّيت ، فتفاوضنا في العربيّة ومعنا رجل لا نعرفه ، فقال : يا هؤلاء أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم .
( وساق الكلام إلى إمام الوقت ) وقال : ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار .
قلنا : تعني هذا المحبوس موسى ؟ ! قال : نعم .
قلنا : سترنا عليك ، فقم من عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا فنؤخذ بك .
قال : واللّه لا يفعلون ذلك أبدا ، واللّه ما قلت لكم إلّا بأمره ، وإنّه ليرانا ويسمع كلامنا ، ولو شاء أن يكون معنا لكان .
قلنا : فقد شئنا فادعه إلينا ، فإذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا ، كادت لرؤيته العقول أن تذهل ، فعلمنا أنّه موسى بن جعفر عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - غيبة الطوسي : 34 ، عنه البحار : 48 / 237 ح 44 .