كان يقبل قوله ، قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقرّون بفضله من أهل هذا البيت ، فما رأيت مثله قطّ في نسكه وفضله . قال : قلت : من ، وكيف رأيته ؟
قال : جمعنا أيّام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ، ممّن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر عليه السّلام ، فقال لنا السندي : يا هؤلاء انظروا إلى هذا الرجل ، هل حدث به حدث ؟ فإنّ الناس يزعمون أنّه قد فعل مكروه به ، ويكثرون في ذلك : وهذا منزله وفرشه موسّع عليه غير مضيّق ، ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنّما ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين ، وها هو ذا صحيح ، موسّع عليه في جميع أمره فاسألوه .
قال : ونحن ليس لنا همّ إلّا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسمته .
فقال عليه السّلام : أمّا ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر ، غير أنّي أخبركم أيّها النفر إنّي قد سقيت السمّ في تسع تمرات وإنّي أخضرّ غدا وبعد غد أموت . قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة .
قال الحسن : وكان هذا الشيخ من خيار العامّة ، شيخ صديق مقبول القول ، ثقة ثقة جدّا عند الناس .
قرب الإسناد : اليقطيني ، عن الحسن بن محمّد بن بشّار ( مثله ) .
غيبة الطوسي : الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن اليقطيني ( مثله ) . « 1 » *
* استدراك
1 - غاية الاختصار : روي عنه عليه السّلام أنّه قال : سقيت السمّ في يومي هذا ، وفي غد يصفرّ بدني ، ثمّ يحمر النصف منّي ، بعد غد يسودّ ، وأموت ، وكان كما قال عليه السّلام . « 2 »
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار : 1 / 96 ح 2 ، أمالي الصدوق : 128 ح 20 ، عنهما البحار : 48 / 212 ح 10 .
قرب الإسناد : 142 ، عنه البحار : 48 / 213 ح 11 . غيبة الطوسي : 24 ، عنه البحار : 48 / 213 ح 12 .
ورواه في الكافي : 1 / 258 ح 2 ، عنه مدينة المعاجز : 457 ح 86 .
وأورده في المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 441 ، وفي روضة الواعظين : 260 عن الحسن بن محمد بن بشّار .
( 2 ) - غاية الاختصار : 91 .