شيء كان أحبّ إلى أبيك : العود أم الطنبور ؟ قال : لا ، بل العود .
فسئل عن ذلك ، فقال : يحبّ عود البخور ويبغض الطنبور . « 1 »
3 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن المثنّى الخطيب ، عن محمّد بن الفضيل وبشر بن إسماعيل ، قال : قال لي محمد : ألا أسرّك يا ابن المثنّى ؟ قال : قلت : بلى . وقمت إليه ، قال :
دخل هذا الفاسق « 2 » آنفا ، فجلس قبالة أبي الحسن الكاظم عليه السّلام ، ثمّ أقبل عليه فقال له : يا أبا الحسن ، ما تقول في المحرم يستظلّ على المحمل ؟ فقال له : لا . قال :
فيستظلّ في الخباء ؟ فقال له : نعم . فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك ، فقال : يا أبا الحسن فما فرق بين هذا وهذا ؟
فقال : يا أبا يوسف إنّ الدين ليس بقياس كقياسكم . أنتم تلعبون بالدين ، إنّا صنعنا كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقلنا كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يركب راحلته فلا يستظلّ عليها ، وتؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض ، وربما ستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظلّ بالخباء ، وفي البيت ، وفي الجدار . « 3 » *
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 87 ، عنه البحار : 48 / 179 ح 22 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 426 ح 1 .
( 2 ) - هو يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب أبي حنيفة ، ولّاه موسى بن المهدي وهارون الرشيد القضاء .
وفي إرشاد المفيد - الآتي نقل نصّ روايته في المستدركات - : « محمد بن الحسن » وهو : أبو عبد اللّه الشيباني صاحب أبي حنيفة أيضا .
كذّبهما يحيى بن معين وأحمد بن حنبل .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 14 / 257 باسناده إلى عبدة بن عبد اللّه الخراساني قال : قال رجل لابن المبارك : أيّما أصدق : أبو يوسف أو محمد ؟
قال : لا تقل : « أيّهما أصدق ؟ » قل : « أيّهما أكذب ؟ » .
وفيه مسندا قال : سمعت عبد اللّه بن إدريس يقول : كان أبو حنيفة ضالّا مضلّا ، وأبو يوسف فاسقا من الفاسقين . راجع ترجمتهما في تاريخ بغداد : 2 / 172 - 182 ، وج 14 / 242 - 265 .
( 3 ) - الكافي : 4 / 350 ح 1 ، عنه البحار : 48 / 171 ح 9 .
ورواه في التهذيب : 5 / 309 ح 59 ، عنهما الوسائل : 9 / 149 ح 1 .