تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال : في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا حمران دونك الرجل ! فقال الرجل : إنّما أريدك أنت لا حمران . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن غلبت حمران فقد غلبتني . فأقبل الشامي يسأل حمران حتى غرض « 1 » وحمران يجيبه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كيف رأيت يا شامي ؟ قال : رأيته حاذقا ما سألته عن شيء إلّا أجابني فيه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا حمران سل الشامي . فما تركه يكشر « 2 » . فقال الشامي : أريد يا أبا عبد اللّه [ أن ] أناظرك في العربيّة ! فالتفت أبو عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا أبان بن تغلب ناظره . فناظره فما ترك الشامي يكشر . فقال : أريد أن أناظرك في الفقه ! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا زرارة ناظره ! فناظره فما ترك الشاميّ يكشر . قال : أريد أن أناظرك في الكلام ! قال : يا مؤمن الطاق ناظره ، فناظره فسجل « 3 » الكلام بينهما ثمّ تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به . فقال : أريد أن أناظرك في الاستطاعة ! فقال للطيّار : كلّمه فيها ! قال : فكلّمه فما تركه يكشر . ثمّ قال : أريد اكلّمك في التوحيد . فقال لهشام بن سالم : كلّمه ! فسجل الكلام بينهما ثمّ خصمه هشام . فقال : أريد أن أتكلم في الإمامة . فقال لهشام بن الحكم : كلّمه يا أبا الحكم ! فكلّمه فما تركه يرتم « 4 » ولا يحلى ولا يمرّ . قال : فبقي يضحك أبو عبد اللّه عليه السّلام حتى بدت نواجذه ، فقال الشاميّ : كأنّك
هامش
( 1 ) - « ضجر وملّ وعرض » ب . والمعنى واحد . ( 2 ) - كشر عن أسنانه : كشف عنها وأبداها : وهو كناية عن إفحامه وعدم تمكّنه من فتح فمه للدفاع عن مسائله . ( 3 ) - سجل الكلام : أرسله وأطلقه . ( 4 ) - رتم بكلمة : تكلّم بها .