تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مستضعف في الدين حتّى المخدّرات في الحجال ، وذلك عند قرب ظهور قائمنا . فيجعل اللّه قم وأهلها قائمين مقام الحجّة ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ولم تبق في الأرض حجّة ، فيفيض العلم منها إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب ، فيتمّ حجّة اللّه على الخلق حتّى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم . ثمّ يظهر القائم عليه السّلام ويصير سببا لنقمة اللّه وسخطه على العباد ، لأنّ اللّه لا ينتقم من العباد إلّا بعد إنكارهم حجّة . « 1 » 17 - وفيه : عن محمّد بن قتيبة الهمدانيّ والحسن بن عليّ الكشمارجانيّ ، عن عليّ بن النعمان ، عن أبي الأكراد عليّ بن ميمون الصائغ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه احتجّ بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتجّ ببلدة قم على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجنّ والإنس ، ولم يدع اللّه قم وأهلها مستضعفين بل وفّقهم وأيّدهم . ثمّ قال : إنّ الدين وأهله بقم ذليل ، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله ، فلم يكن حجّة على سائر البلاد ، وإذا كان كذلك لم تستقرّ السماء والأرض ، ولم ينظروا طرفة عين وإنّ البلايا مدفوعة عن قم وأهلها . وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجّة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا عليه السّلام إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ، وإنّ الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهلها ، وما قصدها جبّار بسوء إلّا قصمه قاصم الجبّارين ، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدوّ ، وينسي اللّه الجبّارين في دولتهم ذكر قم وأهلها كما نسوا ذكر اللّه . « 2 » 18 - وفيه : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن بعض
هامش
( 1 ) - ترجمة تاريخ قم : 95 ، عنه البحار : 60 / 213 ح 23 . ( 2 ) - ترجمة تاريخ قم : 95 ، عنه البحار : 60 / 212 ح 22 .