تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عن عيسى شلقان ، قال : كنت قاعدا فمرّ أبو الحسن موسى عليه السّلام ومعه بهمة ، قال : فقلت : يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك ؟ ! يأمرنا بالشيء ثمّ ينهانا عنه ، أمرنا أن نتولىّ أبا الخطّاب ثمّ أمرنا أن نلعنه ونتبرّأ منه . فقال أبو الحسن عليه السّلام - وهو غلام - : إنّ اللّه خلق خلقا للإيمان لا زوال له ، وخلق خلقا للكفر لا زوال له ، وخلق خلقا بين ذلك أعارهم اللّه الإيمان يسمّون « المعارين » إذا شاء سلبهم ، وكان أبو الخطّاب ممّن أعير الايمان . قال : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته ما قلت لأبي الحسن عليه السّلام وما قال لي فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّه نبعة نبوّة . « 1 »

3 - باب ما أجاب به أبا بصير عند إمامته عليه السّلام

الأخبار : الأصحاب :

1 - الكافي : العدّة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي بصير قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام في السنة الّتي قبض فيها أبو عبد اللّه عليه السّلام فقلت : جعلت فداك مالك ذبحت كبشا ، ونحر فلان بدنة ؟ فقال : يا أبا محمد إنّ نوحا عليه السّلام كان في السفينة ، وكان فيها ما شاء اللّه ، وكانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت ، وهو طواف النساء ، وخلّى سبيلها نوح عليه السّلام . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى الجبال : « إنّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ » . فتطاولت وشمخت ، وتواضع الجوديّ - وهو جبل عندكم - فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل . قال : فقال نوح عليه السّلام عند ذلك : « يا ماري اتقن » وهو بالسريانية : « [ يا ] ربّ اصلح » . قال : فظننت أنّ أبا الحسن عليه السّلام عرّض بنفسه . « 2 »
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 / 418 ح 3 ، عنه البحار : 48 / 116 ح 30 ، وج 69 / 219 ح 3 . وتقدم الحديث في ص 39 ح 10 عن قرب الإسناد ، وص 74 ح 1 عن الخرائج ، وص 92 ح 7 عن المناقب والخرائج . ( 2 ) - تقدّم بكامل تخريجاته في ص 199 باب 9 ح 1 .