الرشيد هنديّ حكيم ، فدخل الكاظم عليه السّلام ، فرفع الرشيد مقامه ، فحسده الهنديّ وقال : اغتنيت بعلمك عن غيرك ، فكنت كما قال تعالى : «
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
» « 1 » .
فقال عليه السّلام : أخبرني ، الصور الصدفيّة إذا تكاملت فيها الحرارة الكلّية ، وتواترت عليها الحركات الطبيعيّة ، واستحكمت فيها القوى العنصريّة ، صارت أخصاصا عقليّة ، أم أشباحا وهميّة ؟
فبهت الهنديّ وقبّل رأس الامام عليه السّلام وقال : لقد كلّمتني بكلام لاهوت ، من جسم ناسوت .
فقال الرشيد : كلّما أردنا أن نضع أهل هذا البيت أبي اللّه إلّا أن يرفعه .
فقال عليه السّلام : «
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
» « 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) - سورة العلق : 6 .
( 2 ) - سورة الصف : 8 .
( 3 ) - الصراط المستقيم : 2 / 194 .