الشيباني قال : حدّثني الخرزي أبو العبّاس بالكوفة قال : حدّثني الثوباني قال : كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام - بضع عشرة سنة - كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال .
قال : فكان هارون ربّما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبا الحسن عليه السّلام ، فكان يرى أبا الحسن عليه السّلام ، ساجدا فقال للربيع : يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كلّ يوم في ذلك الموضع ؟
قال : يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب وإنّما هو موسى بن جعفر ، له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال .
قال الربيع : فقال لي هارون : أما إنّ هذا من رهبان بني هاشم .
قلت : فما لك ، فقد ضيّقت عليه في الحبس ؟ قال : هيهات لا بدّ من ذلك . « 1 »
5 - باب أمر الرشيد بإخراجه من الحبس وإلقائه في بركة السباع
الأخبار : الرواة :
1 - مهج الدعوات : قال الفضل بن الربيع : لمّا أصطبح « 2 » الرشيد يوما استدعى حاجبه فقال له : امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس ، وألقه في بركة السباع . فما زلت ألطف به وأرفق ، ولا يزداد إلّا غضبا . وقال : واللّه لئن لم تلقه إلى السباع لألقينّك عوضه .
قال : فمضيت إلى علي بن موسى الرضا ، فقلت له : إنّ أمير المؤمنين أمرني بكذا وكذا . قال : افعل ما أمرت به ، فإنّي مستعين باللّه تعالى عليه .
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 95 ح 14 ، عنه الوسائل : 4 / 1073 ح 4 ، والبحار : 48 / 220 ح 24 ، وج 86 / 230 ح 52 ، وحلية الأبرار : 2 / 250 .
وتقدم صدر الحديث في ص 184 ح 2 عن المناقب .
( 2 ) - اصطبح : شرب صبوحا .